قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن شهر أكتوبر/تشرين الأول المنقضي شهد مقتل 118 شخصا تحت التعذيب في سجون ومعتقلات النظام السوري.

وبحسب الشبكة فإن سقوط هذا "الكم الهائل" من الضحايا بسبب التعذيب شهرياً "يدل بشكل قاطع على أنها سياسة منهجية تنبع من رأس النظام الحاكم وبأن جميع أركان النظام على علم تام بها، وقد مورست ضمن نطاق واسع أيضاً (وعليه) فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب".

وذكرت تقرير الشبكة أن ذلك الرقم هو "الحد الأدنى" الذي تمكنت الشبكة من رصده، مشيرة إلى أنه في كثير من الأحيان "لا تقوم السلطات السورية بإرجاع الجثث إلى الأهالي، كما أن الأهالي في الغالب يخافون من الذهاب لاستلام جثث أقربائهم من المشافي العسكرية، أو حتى أغراضهم الشخصية خوفاً من أن يتم اعتقالهم".

ولفتت الشبكة إلى أنها تعاني من صعوبات حقيقية في عملية التوثيق بسبب الحظر المفروض عليها وملاحقة أعضائها في سوريا.

ومن أبرز حوادث الموت بسبب التعذيب التي أشار لها التقرير حالة محمد حسان طه الأطرش، وهو طبيب الأسنان، من أبناء بلدة كناكر بريف دمشق، ويبلغ من العمر 64 عاماً، وهو متزوج ولديه خمسة أبناء.

وقد اعتقلته قوات الأمن يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وعلم أهله بخبر وفاته في فرع الأمن الجوي في الثاني من الشهر المنقضي دون أن يتسلموا جثمانه.

وكذلك فايز الكسم، وهو طبيب من أبناء محافظة حمص، وقد اختطفته جهة مجهولة يوم 27 مايو/أيار من العام الماضي أيضا، وتأكد أهله بتاريخ 21 أكتوبر/تشرين الأول المنقضي من خبر وفاته تحت التعذيب في أحد الأفرع الأمنية.

المصدر : الجزيرة