غالبية أسرى غزة في الحرب مدنيون
آخر تحديث: 2014/11/29 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/29 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/7 هـ

غالبية أسرى غزة في الحرب مدنيون

وقفة لأهالي الأسرى الفلسطينيين في غزة (الجزيرة)
وقفة لأهالي الأسرى الفلسطينيين في غزة (الجزيرة)

أحمد عبد العال-غزة


أدانت إسرائيل نفسها بإفراجها عن غالبية الفلسطينيين الذين تم أسرهم خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، الذين قال الجيش الإسرائيلي إن "جميع من اعتقلهم" هم مقاتلون يتبعون لفصائل المقاومة الفلسطينية.

ووفق صحيفة هآرتس العبرية فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 270 فلسطينياً خلال الحرب على غزة، وأطلق سراح غالبيتهم كونهم مدنيين، واكتفى بتقديم لوائح اتهام ضد 25 معتقلا فقط بتهم "ارتكاب مخالفات أمنية".

ويقول رئيس دائرة الإحصاء بهيئة شؤون الأسرى الفلسطينية عبد الناصر فروانة إن الاحتلال أسر خلال حربه على قطاع غزة نحو مائتي فلسطيني غالبيتهم من المدنيين، وأطلق سراح معظمهم باستثناء 22 أسيرا مدنياً اتهموا بالمشاركة في أعمال المقاومة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ويشير فروانة في حديثه "للجزيرة نت" إلى أن جميع الفلسطينيين الذين تم أسرهم من غزة تعرضوا للتنكيل والتعذيب، وبعضهم استخدم كدروع بشرية، ونقلوا خلال الحرب إلى معسكرات الجيش الإسرائيلي.

فروانة: الاحتلال وجه الاتهام لأسير واحد واعتبره مقاتلا غير شرعي (الجزيرة)

متهم واحد
وأوضح فروانة أن هيئة شؤون الأسرى التابعة للحكومة الفلسطينية، ومراكز حقوقية من قطاع غزة، تواصلت مع أسرى الحرب داخل السجون الإسرائيلية، وتمت زيارتهم من محامين يتبعون لمركز الميزان لحقوق الإنسان، وقاموا بتسجيل شهاداتهم على الأحداث، وهم الآن يتابعون قضاياهم في المحاكم الإسرائيلية.

ولفت إلى أن المحاكم الإسرائيلية لم تصدر أي حكم بحق هؤلاء الأسرى المدنيين الـ22، وتم تقديم شخص واحد فقط للمحاكمة ووجهت له تهمة "مقاتل غير شرعي".

وقال فروانة إن هناك شهادات وثقها محامون لأسرى الحرب في السجون الإسرائيلية، وللأشخاص الذين تم الإفراج عنهم خلال وبعد الحرب، تؤكد تعرضهم للتنكيل والتعذيب، واستخدامهم كدروع بشرية.

وفي السياق، روى حسين قديح (أحد الذين أسرهم الجيش الإسرائيلي خلال حرب غزة وأطلق سراحهم لاحقا) تفاصيل عملية أسره من بلدة خزاعة جنوبي قطاع غزة مع 57 فلسطينيا مدنيا.

ويقول قديح "للجزيرة نت" إنه كان يقيم في منزل مكون من ثلاثة طوابق في بلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس مع نحو 67 من أفراد عائلته وجيرانه، قبل أن يقصف الجيش الإسرائيلي المنزل ويدمره بشكل شبه كامل.

ويضيف "أصيب معظم من كان في المنزل بعد قصفه، وتمكن شقيقي الأكبر من انتشالي من تحت الركام مع خمسة أفراد آخرين، بينهم شقيقي وأربعة من جيراننا، وبقي نحو ستين آخرين عالقين في قبو المنزل".

تفاجأ قديح، ومن تمكن من الخروج من تحت ركام المنزل المدمر، بقرب آليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي منهم، فلم يتحركوا من مكانهم خشية استهدافهم، ونادوا على الجنود الإسرائيليين لينقذوهم.

قديح اعتقل خلال العدوان الأخير على غزة وتعرض للتنكيل من قبل قوات الاحتلال (الجزيرة)

دروع بشرية
ويتابع "سمع أحد الجنود صوتنا وتفاجأنا به يصوب سلاحه الرشاش تجاهنا، وقبل أن يطلق النار جاء جندي آخر وطلب منه الإبقاء على حياتنا، وبعد نحو 15 دقيقة من الانتظار أطلقوا علينا كلبا بوليسيا ليتأكد من عدم امتلاكنا لأي سلاح".

ومضى يقول "بعد انتهاء مهمة الكلب البوليسي اقترب الجنود الإسرائيليون وأمرونا بخلع ملابسنا وعدم التحرك من مكاننا فاستجبنا لهم، وبعد أكثر من ثلاث ساعات من الانتظار تحت أشعة الشمس تم نقلنا إلى معسكر الجيش".

ويوضح قديح أن أحد جنود الجيش الإسرائيلي ضربه خلال احتجازه ما أدى لإصابته في رأسه ووجهه، ولوث جروحه بالأتربة وعصب عينيه بقوة.

ويشير إلى أن الجنود الإسرائيليين كانوا يستخدمون المدنيين دروعا بشرية من خلال وضعهم أمامهم خلال تحركاتهم في بلدة خزاعة.

وتواصل تحقيق الجيش الإسرائيلي مع قديح و57 آخرين تم أسرهم برفقته، على مدار ثلاثة أيام متواصلة في الموقع العسكري القريب من بلدة خزاعة شرق خانيونس.

وأضاف قديح أنه تم تحويله لاحقا إلى مستشفى سوروكا العسكري الإسرائيلي لعلاج إصابته بشكل جزئي، قبل أن يفرج عنه مع 17 آخرين عبر معبر بيت حانون شمالي القطاع خلال أيام الحرب، دون تنسيق مع الصليب الأحمر.

ويؤكد الرجل -الذي استشهد والده وشقيقه خلال العدوان- أن جميع من أسرهم الجيش الإسرائيلي من بلدة خزاعة من المدنيين، ولا علاقة لهم بأعمال المقاومة، موضحاً أن جميع الأسئلة التي وجهت لهم كانت بهدف جمع معلومات عن المقاومين في المنطقة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات