دعا تنظيم "كتلة هوية" اليميني في فرنسا إلى ترحيل المهاجرين وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، بدعوى أنهم يشكلون خطرا على هوية المجتمع الفرنسي. جاء ذلك بعد أيام من إعلان الحكومة الفرنسية عن خارطة طريق لدمج المهاجرين في المجتمع.

وقد شكلت هذه الدعوات صدمة لدى العديد من المهاجرين العرب المقيمين في فرنسا، ومنهم محمد الذي أفنى شبابه في المصانع الفرنسية بعيدا عن أهله.

ويقول محمد إن الألم يعتصره وهو يصغي إلى خطاب يصوره على أنه عالة على المجتمع الفرنسي ويجب ترحيله إلى بلده الأصلي، مضيفا "أنا لم أطلب المجيء إلى فرنسا، أرباب العمل الفرنسيون جاؤوا بي وبمغاربة آخرين إلى هنا، لقد عملنا في المناجم وفي أعمال الحفر لميترو الأنفاق، فليتوقفوا عن تقديمنا على أننا عالة على المجتمع".

 وكان أعضاء تنظيم يميني متطرف قد طالبوا بإعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية لتفادي ما يسمونه تعدد الثقافات والهويات في فرنسا.

وفي السياق ذاته، يوضح رئيس "كتلة هوية" اليميني فابريس روبار في حديثه عن المهاجرين أن "هؤلاء يغزون أحياءنا ويريدون فرض تقاليدهم علينا، لا أظن أنهم يريدون الاندماج"، معتبرا أن هذا الأمر سيؤدي إلى فوضى ثقافية وعرقية.

صورة سلبية
من جهته، يرى رئيس تنظيم "هوية جيل جديد" الفرنسي داميا رييو أن المهاجرين لا يستطيعون ممارسة شعائرهم الدينية كما يريدون، كما أن صورتهم سيئة لدى المجتمع.

ويضيف رييو أن المهاجرين يشكلون خطرا أمنيا على الفرنسيين ويزاحمونهم في السكن والعمل، ولا يوجد أي حل برأيه سوى إبعادهم إلى بلدانهم الأصلية.

يشار إلى أنه لا تعرف حتى الآن الجهة التي تقف وراء التنظيم الذي أطلق هذه الدعوات، والذي اكتسب في الفترة الأخيرة حضورا لافتا في الفضاء الإعلامي الفرنسي.

وكان التنظيم ذاته قد نظم مسيرات في عدة مدن احتجاجا على ما سماه "أسلمة فرنسا"، معتبرا أن المجتمع الفرنسي أصبح عرضة لتهديد الأعراق، وأن الحل لحماية هوية المجتمع من الاندثار هو إعادة المهاجرين من حيث أتوا.

المصدر : الجزيرة