أحمد الأمين-نواكشوط

أحالت السلطات الموريتانية اليوم السبت رئيس "مبادرة انبعاث التيار الانعتاقي" (إيرا) بيرام ولد الداه ولد اعبيد وسبعة من رفاقه إلى السجن المدني في مدينة روصو جنوب نواكشوط، بتهم التجمهر غير المشروع والتحريض على العصيان وإدارة منظمة غير مرخصة.

وقد اعتقل ولد اعبيد -الحاصل على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عام 2013- قبل أربعة أيام في روصو أثناء تفريق قوات الأمن مظاهرة للحركة وبعض المنظمات الحقوقية في نهاية قافلة نظمتها ضد ما سمتها "العبودية العقارية"، حيث اعتبرت السلطات الأمنية المسيرة غير مرخصة ومنعتها من دخول المدينة، وفرّق رجال الدرك الوطني المشاركين فيها واعتقلوا عددا منهم.

كما أغلقت قوات الأمن مقر الحركة في العاصمة نواكشوط باعتباره غير قانوني وتمارس الحركة غير المرخصة نشاطاتها من خلاله. كما فرقت مظاهرات نظمتها الحركة في نواكشوط اعتقل فيها القيادي فيها السعد ولد لوليد الذي كان الناطق باسم مرشحها للانتخابات الرئاسية 2014.

واعتبر مسؤول أمني أن المظاهرات التي قادها ولد لوليد في نواكشوط تدخل في إطار عمل منظم لزعزعة الاستقرار وإثارة الفتنة، وتمزيق النسيج الاجتماعي الموريتاني.

وأثارت هذه الإجراءات حفيظة أعضاء الحركة التي نفت اتهامها وأكدت أنها متمسكة بنهج السلمية في نضالها ضد ما تسميها العبودية بكل أنواعها في موريتانيا.

نضال سلمي
وقال القيادي في الحركة التراد ولد زيد للجزيرة نت إن "الحركة ستواصل نضالها ضد الاسترقاق، لكنه سيبقى نضالا سلميا وموجها ضد ممارسي الرق وحماتهم، وليس موجها ضد الأفراد أو المجموعات، أو الشرائح الأخرى".

وأضاف أن المسيرة التي تم تفريقها على مشارف روصو "كانت مرخصة، وكان هدفها توصيل رسالة إلى السلطات الإدارية لرفع الظلم عن شريحة نهبت أرضها من طرف الآخرين باسم الدولة"، مضيفا أن نفس الأمر ينطبق على المسيرة التي خرجت في نواكشوط والتي كانت سلمية، ولم يستهدف المشاركون فيها نهب الأسواق كما أشاعت بعض وسائل الإعلام".

التراد ولد زيد: سنواصل نشاطنا
ضد ممارسي الرق وحماتهم 
(الجزيرة نت)

غير أن النائب البرلماني والقيادي بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم سيدي محمد ولد بونة اعتبر أن ما قامت به السلطات يدخل في صميم مسؤولياته تجاه حفظ السكينة والمحافظة على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وقال ولد بونة في حديث للجزيرة نت إن الملف تم التعاطي معه بشكل قانوني صرف وبات بيد القضاء، و"نحن لا نعلق على قرارات القضاء التي يجب أن تبقى خارج المماحكات السياسية".

وقد نددت أحزاب معارضة باعتقال ولد اعبيد ورفاقه وطالبت السلطات بإطلاق سراحهم، واتهم بعضها الحكومة بممارسة القمع ضد النشطاء الحقوقيين.

وقد استغرب ولد بونة مواقف هذه الأحزاب، وقال إنه "من الغريب أن تدافع أحزاب سياسية عن أفعال يجرمها القانون، والأغرب من ذلك ادعاؤها أن المسيرة مرخصة، وهو أمر غير صحيح ويعكس عدم دقة هذه الأحزاب في التعاطي مع الشأن العام".

المصدر : الجزيرة