لم تصدق أيامبا -وهي مسؤولة حكومية بأحد أحياء العاصمة الكينية نيروبي- نفسها حين دلف مكتبها رجل بعد يومين من اعتقاله لاغتصابه طفلته التي لم يتعد عمرها ثلاثة أعوام ليطلب إعادة الضحية إلى حضانته.
 
بل إن المسؤول الأمني الذي أفرج عن الرجل أصر على أن تعيد أيامبا الطفلة لأبيها رغم التقرير الطبي الذي أكد إصابتها بتهتك ووجود آثار عض وجروح ورضوض.
 
وقالت أيامبا التي رفضت الكشف عن اسمها بالكامل "كيف أعيد الطفلة لأب يغتصبها ليل نهار؟". وأشارت إلى أن "عم هذا الرجل وهو مسؤول حكومي كبير جدا جاءني وقال لي: إذا لم تعيدي الطفلة وتسقطي القضية سأعمل على فصلك".
 
ورفضت أيامبا التهديدات، ومرّ عامان والطفلة في أمان الآن وينظر القضاء في الأمر.
 
وفي كينيا يعوق الفساد والترهيب العدالة بالنسبة لكثير من الناجين من العنف الجنسي، الذي يقول حقوقيون إنه وصل مستويات "وبائية".

وخلص مسح أجرته الحكومة الكينية عام 2012 إلى أن ثلث الفتيات يتعرضن للعنف الجنسي قبل سن الثامنة عشرة. ويلجأ المشتبه فيهم إلى الرشوة وتهديد الشرطة والقضاة والضحايا.
 
وقال ضابط شرطة "تعرضت للتهديد في مناسبات عديدة.. في بعض الحالات تختفي الشاكيات بشكل غامض بل قتلت اثنتان".
 
ويقول أطباء ومحامون وضباط شرطة وأخصائيون اجتماعيون حضروا ندوة عن العنف الجنسي في نيروبي، إن التحديات الأخرى تأتي من الجهل ووصمة العار التي تلحق بالمشتكيات ومن الفقر والنظام الجنائي غير الفعال.
 
وقال أحد الأطباء الذي عالج شقيقتين -إحداهما في السادسة والأخرى في السابعة- من التهتك بعد تعرضهما للاغتصاب "لقد قدم (الجناة) رأسا من الماعز للأب وضاعت القضية".
 
ويضيف "إنه شعور سيئ.. حين لا تطبق العدالة. إنهم لا يحاكمون والجاني على الأرجح سيكرر فعلته".

المصدر : رويترز