أعلنت حركة تنشط في الدفاع عن العبيد السابقين بموريتانيا تنظيم قافلة لتوعية هؤلاء بشأن ما أسمتها "العبودية العقارية" ببعض المناطق الزراعية في الجنوب من البلاد لمدة ثلاثة أيام.

وتعني العبودية العقارية -حسب الحركة- "استغلال الأرقاء السابقين لأراض زراعية يمتلكها أسيادهم، مع أن ريع هذه الأراضي تعود ملكيته إلى الأرقاء السابقين، إلا أنهم لا يستطيعون استغلال هذه الأراضي دون موافقة ملاكها".

وقالت حركة المبادرة الانعتاقية "إيرا" إن القافلة التي تبدأ اليوم الاثنين وتنتهي الأربعاء المقبل تهدف إلى الضغط على الحكومة من أجل تمليك "الأرقاء السابقين" المزارع التي يعملون فيها بحيث تكون الملكية مطلقة دون وسيط.

وأشارت الحركة إلى أن هؤلاء "الأرقاء السابقين أصبحوا يواجهون مشكلة أخرى تتلخص في مصادرة أراضيهم وتمليكها لبعض رجال الأعمال لاستغلالها لأغراض زراعية ذات أهداف تجارية"، بحسب البيان.

وطالبت الحركة السلطات الموريتانية بـ"إصدار قانون عقاري جديد يستند على أحقية ملكية الأرض لمن يستغلها ويُحييها".

ويثير موضوع الرق جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية بموريتانيا، حيث تتهم جهات حقوقية سلطات البلاد بـ"التستر" على الظاهرة، في حين ترى الحكومة أنها تبذل جهودا كبيرة للقضاء على مخلفاته.

وقبل أشهر عدة، اتخذت الحكومة الموريتانية سلسلة من الإجراءات للقضاء على مخلفات العبودية تحت اسم "خريطة الطريق" التي تتضمن تطبيق 29 توصية خاصة بمحاربة الرق.

وتشمل خريطة الطريق مجالات قانونية واقتصادية واجتماعية، وتشكل بحسب مراقبين خطوة أكثر عملية في محاربة هذه الظاهرة.

ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينيات القرن الماضي حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني بين كافة فئات المجتمع الموريتاني، سواءً تعلق الأمر بالأغلبية العربية أو الأقلية الأفريقية.

وجاء أول إلغاء حقيقي للعبودية في عام 1982 خلال حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، لكن وفق نشطاء حقوق الإنسان فإن حالات عديدة من العبودية لا تزال قائمة وممارسة بشكل فعلي في أنحاء موريتانيا، وهو ما تنفيه الحكومة بشدة.

المصدر : وكالة الأناضول