أكدت المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي أن ما تقوم به القوات المصرية حاليا في شبه جزيرة سيناء من تهجير للسكان وإقامة منطقة عازلة يشكل انتهاكا "واضحا" لحقوق الإنسان، في حين خرجت مظاهرات عدة تندد بالمشروع المصري.

وأشارت بيلاي -في حديث لبرنامج لقاء اليوم يبث لاحقا- إلى أن أوضاع حقوق الإنسان في سيناء قد تدهورت خلال السنوات القليلة الأخيرة.

أما الخبير في القانون الدولي سعد جبار فقال إن السلطات المصرية ترتكب جرائم وفق القانون الدولي بترحيلها سكان رفح ومعاقبتهم عقابا جماعيا.

من ناحيتها، دعت وزارة الخارجية الأميركية لاحترام حقوق المرحلين من منازلهم، رغم تأكيدها على "التفهم" لمخاوف مصر الأمنية، في إشارة لقرار مصر إخلاء المنطقة الحدودية مع قطاع غزة من السكان كإجراء أمني، بعد اعتداء مسلح في سيناء أوقع 31 جنديا قتيلا وثلاثين مصابا.

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي في مؤتمر صحفي أمس أن "الحوار لا يزال مستمراً مع مصر بشأن إخلاء المنطقة الحدودية مع غزة من السكان".

واستدركت ساكي أن بلادها تدعو مصر إلى "مراعاة حقوق المهجرين رغم تفهمنا للمخاوف الأمنية". وأشارت المتحدثة أن حكومتها لا تمتلك "معلومات كافية" عن المشروع المصري.

وكانت الحكومة المصرية قد قررت قبل أيام إخلاء المنازل الواقعة على مسافة تصل إلى نحو خمسمائة متر بين مدينة رفح المصرية والحدود مع قطاع غزة، لـ"وقف تسلل الإرهابيين" إلى البلاد.

وقد خرجت مظاهرات في الإسكندرية تستنكر قيام الجيش بتهجير سكان مدينة رفح المصرية بذريعة محاربة الإرهاب.

ونظم التحالف الوطني لدعم الشرعية في الإسكندرية مظاهرات عدة تنديدا بتهجير السكان، واتهم قادة الانقلاب بالعمل على عزل قطاع غزة لضرب المقاومة.

وقد طالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف محاكمة مناهضي الانقلاب أمام محاكم منحازة للسلطة الحالية، ودعوا إلى تدخل دولي لوقف الأحكام المسيسة.

كما خرجت مظاهرة في منطقة بئر العبد في شمال سيناء ضمن فعاليات نظمها رافضو الانقلاب العسكري تنديدا بعمليات التهجير التي يتعرض لها سكان مدينة رفح المصرية، ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للعمليات العسكرية في سيناء ولقرار إخلاء المنازل في المنطقة.

المصدر : الجزيرة