دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي أنترناشيونال) السلطات الماليزية لوقف اضطهاد منتقدي الحكومة على خلفيات سياسية، بمن فيهم أنور إبراهيم، وذلك قبيل النطق بالحكم النهائي في قضية يتهم فيها بممارسة اللواط ويحاكم فيها منذ فترة طويلة.
 
وقال مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ بالمنظمة ريتشارد بينيت إن "الاتهام باللواط الموجه إلى أنور إبراهيم يأتي بوضوح على خلفية سياسية، وهذه محاولة فاضحة من جانب السلطات الماليزية لإسكات صوت من ينتقدها، وتقويض مكانته. وإذا ما أودع أنور إبراهيم السجن فإن منظمة العفو الدولية سوف تعتبره سجين رأي".
 
وبحسب المنظمة فإنه "على مدار الأشهر الماضية، لجأت السلطات على نحو متزايد إلى استخدام قوانين وحشية لكتم أصوات المعارضة وغيرها من الناشطين وهذا يجب أن يتوقف".
 
وبدأت إجراءات دعوى اللواط ضد أنور إبراهيم زعيم "حزب الشعب من أجل العدالة" المعارض في 2008. وبرئ من جميع التهم في 2012، إلا أن محكمة الاستئناف نقضت حكم البراءة في مارس/آذار من العام الحالي وحكمت عليه بالسجن خمس سنوات.
 
وقد أفرج عن زعيم المعارضة بكفالة منذ ذلك الوقت وقام بالطعن في الحكم أمام المحكمة الاتحادية، وهي أعلى المحاكم في البلاد، وستصدر قرارها القطعي اليوم أو غدا. وإذا ما وجدته مذنباً، فمن الممكن أن يواجه أنور إبراهيم حكماً بالسجن.
 
ووفق بيان للمنظمة الحقوقية البارزة فقد لجأت الحكومة على نحو أوسع نطاقاً هذه السنة إلى استخدام تشريع آخر موروث عن أيام الحقبة الاستعمارية لتوجيه الاتهام إلى منتقديها وسجنهم، ألا وهو "قانون التحريض على الفتنة".
 
وقد أدين شخصان بالتحريض هذه السنة، بينما يواجه ما لا يقل عن عشرة آخرين التهمة نفسها حالياً بجريرة تعبيرهم السلمي عن آرائهم. وجرى التحقيق مع عشرات غيرهم بدعوى قيامهم بأنشطة "تحريضية" بينما أخضع أنور إبراهيم نفسه للاستجواب بتهمة التحريض في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وفي يوليو/تموز 2012، أعلن رئيس الوزراء نجيب تون رزاق على الملأ التزامه بإلغاء القانون، قائلاً إنه يمثل "حقبة غابرة"، ولكنه لم يف بوعده بعد، رغم انقضاء سنتين على ذلك، وذلك وفق بيان المنظمة.

وأقيل أنور إبراهيم عام 1998 من منصب نائب رئيس الوزراء عقب دعوته إلى الإصلاح السياسي، وقبض عليه بتهم تتصل بالفساد وبممارسة اللواط، وهي مزاعم ظل ينفيها باستمرار.

وتعرض للضرب أثناء وجوده في حجز الشرطة وأدين بالفساد في 1999 وباللواط في العام 2000. وظل مسجوناً حتى 2004، عندما جرى نقض إدانته.

المصدر : الجزيرة