كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الأحد أن العمال الفلسطينيين بإسرائيل لن يتمكنوا بعد الآن من استخدام حافلات النقل نفسها التي يستخدمها المستوطنون للعودة إلى الضفة الغربية، في إجراء تنتقده المنظمات الحقوقية وتراه مؤشرا على تنامي سياسة التمييز العنصري في إسرائيل.

ويتوجه مئات الفلسطينيين المزودين بتصاريح عمل يوميا إلى إسرائيل للعمل خصوصا في ورش البناء، وينتقلون حتى الآن عبر نقطة عبور وحيدة هي نقطة إيال قرب قلقيلية شمال الضفة.

لكن الإجراء الذي أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي وسيدخل حيز التطبيق اعتبارا من الشهر المقبل، سيجبرهم على "تسجيل حضورهم" عند نقطة العبور هذه لدى عودتهم، وهو ما لم يكن معمولا به في السابق، بحسب الصحيفة.

وفي الوقائع، لن يتمكن العمال الفلسطينيون بالتالي من استخدام حافلات المستوطنين الإسرائيليين التي تربط كبرى مدن إسرائيل بالمستوطنات من دون التوقف في نقطة العبور.

وكان المستوطنون بالضفة يطالبون منذ سنوات باتخاذ هذا التدبير لأسباب أمنية أو غيرها، لكن الصحيفة تنفي الذريعة الأمنية وتنقل عن قائد منطقة شمال الضفة الغربية الجنرال نيتزان ألون قوله إن "العمال المسموح لهم بالعمل في إسرائيل موضع تحقيق أجهزة الأمن الداخلي ويخضعون للتفتيش لدى دخولهم إسرائيل (..) وإذا أرادوا مهاجمة إسرائيليين، فيمكنهم القيام بذلك في أي مكان وليس في الحافلة بالتحديد".

وفي بيان، ردت منظمة بتسيلم الإسرائيلية غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، "لقد حان الوقت للإقرار بأن هذا الإجراء العسكري هو ذريعة وهمية للامتثال لمطالب (المستوطنين) بالتمييز العنصري في الحافلات".

وفي 2013، دانت هذه المنظمة غير الحكومية بشدة قرار إسرائيل إطلاق خدمة حافلة مخصصة للعمال الفلسطينيين في اتجاه الضفة الغربية.

المصدر : الفرنسية