لبيب فهمي-بروكسل

مُنحت في بروكسل أمس جائزة التضامن البلجيكية لطبيب أمراض النساء والجراح من الكونغو الديمقراطية دونيس موكويغي لعمله في مساعدة ضحايا عمليات الاغتصاب التي شهدتها منطقة كيفو.

وكانت مجموعة من المنظمات العاملة في المجال الإنساني قد أنشأت جائزة التضامن بدعم من المؤسسات الرسمية البلجيكية.

ويلقب الدكتور موكويغي بـ"الطبيب الذي يصلح النساء" لكفاحه المستميت ضد الاغتصاب في زمن الحرب ببحيرة كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية المعروفة بزائير سابقا.

وكانت الكونغو الديمقراطية تشهد سنويا 500 ألف اعتداء جنسي ضد النساء طيلة أكثر من عقد.

سلاح الاغتصاب
ومنذ انطلاق المسلسل الديمقراطي في هذه الجمهورية تم استخدام الاغتصاب كسلاح في الحرب في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 67.5 مليون نسمة.

وقد كان الدكتور دنيس موكويغي -الذي رشح لجائزة نوبل للسلام في العامين الماضيين- ينشط في الصف الأمامي لمواجهة هذه الظاهرة.

وسهر على إنشاء هذه الجائزة -التي تمنح لأول مرة في بلجيكا- مستشفى القديس بطرس ذو المكانة المرموقة في البلاد بتعاون مع الدكتور غي برنار كاديير وهو أستاذ في جامعة بروكسل المستقلة وخبير عالمي في جراحة الجهاز الهضمي.

وساهم كاديير في مساعدة موكويغي في نشر معلومات عن ظاهرة الاغتصاب في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

معاناة وموت
وقال الدكتور موكويغي -خلال حفل تسلمه الجائزة- إن نساء وطنه عانين خلال هذه الحقبة التي انطلقت عام 1996 وإن العديد منهن فقدن حياتهن بسبب غياب العناية الطبية.

وأضاف أن هذا الواقع دفعهم لبناء دار أمومة صغيرة لديها القدرة على أداء عمليات الجراحة القيصرية وبعد ذلك تم إنشاء مستشفى بانزي حيث اكتسب من خلاله لقب "الطبيب الذي يصلح النساء".

ومنذ ذلك الحين عالج موكويغي الآلاف من ضحايا العنف الجنسي. وبين عامي 2004 و2014، عالج أكثر من ثلاثة آلاف طفل منهم 171 دون سن الخامسة.

وفي حديث للجزيرة نت، قال عمدة مدينة بروكسل ايفون مايور إن الطبيب موكويغي ظل متواضعا بالرغم من عمله الاستثنائي والاعتراف الدولي الذي حصل عليه.

وأضاف أنه من فئة الأطباء الذين يساعدون الآخرين في ظروف صعبة، قائلا "هذا هو التعبير عن التضامن وهو ما يوحي إليه اسم الجائزة".

وقد حضر حفل منح الجائزة للدكتور موكويغي العديد من الشخصيات السياسية والثقافية.

المصدر : الجزيرة