يواصل المعتقلون في سجن بورسعيد العمومي منذ يومين إضرابهم عن الطعام، وبينما تتواصل محاكمات المتظاهرين سلميا، قررت محكمة مصرية استمرار حبس المعتقل محمد سلطان المضرب عن الطعام رغم تدهور صحته.

وقال المعتقلون إنهم مستمرون في إضرابهم بسبب سوء أوضاعهم وظروف السجن التي وصفوها  بغير الإنسانية وتعرضهم لكثير من الانتهاكات.

وعبر السجناء عن خشيتهم من تفشي الأمراض الجلدية بينهم لازدحام الزنازين بشدة بسبب كثرة المعتقلين وضيق المكان. وأضافوا أن المياه التي يشربونها بها صدأ وغير صالحة للشرب.

وذكر السجناء في بيان لهم أن إدارة السجن منعت دخول الأغطية الشتوية رغم برودة الجو، كما صادرت الأمتعة الشخصية للسجناء.

video

لقاء مؤثر
وفي موضوع ذي صلة، قرر رئيس محكمة جنايات القاهرة الأربعاء استمرار حبس المعتقل محمد سلطان المضرب عن الطعام رغم تدهور صحته، على ذمة القضية المعروفة بـ"غرفة عمليات رابعة".

وقد أظهرت صور حصرية للجزيرة من داخل قاعة المحكمة أول لقاء بين محمد ووالده الأستاذ القاهرة المحبوس في القضية نفسها، والذي تقدم للقاضي بمناشدة مؤثرة لإطلاق سراح نجله حفاظا على حياته.

ويخوض محمد سلطان (26 عاما) إضرابا عن الطعام منذ 260 يوما احتجاجا على اعتقاله، وذلك بعد أن فقد الأمل في منظومة العدالة المصرية التي أصدرت خلال أشهر مئات الأحكام بالإعدام في سابقة لم يشهدها تاريخ مصر من قبل.

وفي وقت سابق، قالت شقيقته حنان إن اعتقال محمد تم عندما اقتحمت قوات الأمن منزلهم لاعتقال والده، لكنها لم تجده فاعتقلت محمد وأربعة من أصدقائه كانوا موجودين في المنزل.

وفي الأثناء، تنظر اليوم محكمة جنح مصر الجديدة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة في قضية 23 متظاهرا من أعضاء حركة "ضدك"، من بينهم سناء سيف عبد الفتاح، شقيقة الناشط علاء عبد الفتاح، وذلك على خلفية اتهامهم بإحداث "اشتباكات" أثناء تنظيمهم وقفة احتجاجية، للمطالبة بإسقاط قانون التظاهر.

من جانبه، ذكر المحامي والناشط الحقوقي عمرو علي الدين أن الوضع الصحي للمعتقل محمد سلطان سيئ للغاية، مؤكدا أن تقرير الطب الشرعي أثبت وجود تجلط في الشرايين، وتليف بالكبد، وضمور في الكلية، وهبوط حاد، بسبب الإضراب عن الطعام.

وأضاف علي الدين في تصريح سابق للجزيرة نت أن محمد يحاكم الآن بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها الحكومة منظمة إرهابية، وبالتخطيط لقلب نظام الحكم ونشر الأخبار الكاذبة، والتواصل مع جهات أجنبية لإمدادهم بمعلومات عن الدولة المصرية.

المصدر : الجزيرة