عماد عبد الهادي-الخرطوم

دعا السودان إلى إقامة شراكة إقليمية ودولية واسعة لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر في منطقة القرن الأفريقي، مطالبا المجتمع الدولي بتقديم الدعم اللازم لهذا الغرض.

جاء ذلك خلال اجتماعات المؤتمر الأول لمكافحة الاتجار بالبشر التي بدأت في العاصمة السودانية الخرطوم أمس الاثنين بمشاركة 18 دولة ومنظمة دولية، لمناقشة كيفية مكافحة الظاهرة، وتنسيق الجهود لمواجهتها، وبحث آفاق التعاون بين دول الإقليم لإيجاد معالجة لقضايا وتحديات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين من وبين دول القرن الأفريقي.
 
وقال وزير العدل السوداني محمد بشارة في افتتاح أعمال المؤتمر إن بلاده فرغت من إعداد الإطار القانوني والعدلي الذي يحارب الظاهرة، مشددا على أهمية "دعم الدول والمنظمات الدولية لأجل تحقيق الأهداف المرجوة".

 سر الختم: المؤتمر نقطة انطلاق (الجزيرة نت)

ضرورة التنسيق
وأكد بشارة أن الطبيعة الخاصة لظاهرة الاتجار بالبشر "تستوجب إحكام التنسيق على المستوى الإقليمي والدولي، وتواصل الجهود المشتركة بين الدول والمنظمات حتى يتم القضاء على الظاهرة المزعجة".
 
واعتبر عضو اللجنة العليا للمؤتمر سفير السودان في إثيوبيا عبد الرحمن سر الختم أن المؤتمر "ثمرة عمل وتعاون بين كل من السودان وإثيوبيا ومصر والاتحاد الأفريقي، إدراكا لخطورة هذه الظاهرة وسعيا لتكثيف الجهود المشتركة لمحاربتها".

وتوقع سر الختم أن يخلص المؤتمر إلى اتفاق على تعريف الظاهرة، والعناصر المرتبطة بجريمة الاتجار وتهريب البشر، وتحديد حجمها، وكيفية محاربة الظاهرتين، ومناقشة الآليات المشتركة المثلى إقليميا ودوليا لهذا الغرض.

وأكد أن المؤتمر سيكون نقطة انطلاق لجهود أكبر على المستوى الإقليمي والدولي بعدما تم الاتفاق بين المؤتمرين على عقد لقاء قريب في القاهرة لذات الغرض، قبل الانطلاق إلى تنسيق أكبر في مؤتمر يعقد بروما بدعوة من الحكومة الإيطالية.

وأشار سر الختم إلى مسارعة السودان إلى تكييف البيئة التشريعية والعدلية للتعامل مع التهريب والاتجار بالبشر، مؤكدا إجازته كل القوانين وتشكيل النيابات المختصة، "لكن تظل هناك حاجة لعمل مواز على الصعيد الإقليمي والدولي، وهو ما نرجو أن يفتح هذا المؤتمر الطريق إليه". 

نبيل أديب: القضاء على الظاهرة
يتطلب تعاونا إقليميا ودوليا (الجزيرة نت)

إقليمي ودولي
من جهته أدان الاتحاد الأفريقي ظاهرتي تهريب البشر والاتجار وبروزهما من جديد وبشكل يؤرق أفريقيا خاصة في الآونة الأخيرة.

وأشار مدير دائرة الشؤون الاجتماعية بالاتحاد ألوالي مايغان إلى مجموعة أطر ومبادرات تبناها الاتحاد الأفريقي متمثلة في خطة عمل واغادوغو، وإطار سياسات الهجرة لأفريقيا لعام 2006، ومبادرة مفوضية الاتحاد الأفريقي ضد الاتجار بالبشر لعام 2009، لافتا إلى أنها ساعدت عددا من دول القارة على تبني وسن تشريعات ضد الاتجار بالبشر بين عامي 2003 و2010.
 
أما الناشط الحقوقي نبيل أديب فاعتبر اتجاه السودان إلى توسيع دائرة مكافحة الاتجار بالبشر "خطوة إيجابية لأن الجريمة عابرة للحدود، ولن تستطيع دولة واحدة محاربتها بمفردها"، مشيرا إلى أن "الفقر والعصابات المتعددة الجنسيات، والفساد على المنافذ الحدودية، وعدم شفافية الدول، عوامل خطيرة ومؤثرة تساهم في اتساع دائرة الاتجار بالبشر".
 
ويرى أديب أن القضاء على تلك الظاهرة في القرن الأفريقي "يتطلب مشاركة دول من خارج المنطقة ومؤسسات دولية عديدة بإمكانها دعم جهود دول المنطقة".

المصدر : الجزيرة