دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان حكومة لبنان إلى فتح تحقيق في انتهاكات الجيش اللبناني بحق اللاجئين السوريين ومحاسبة المسؤولين عن "القتل والقصف العشوائي وكافة أنواع الانتهاكات التي حصلت أثناء اقتحام الجيش لعدد من مخيمات اللجوء بمنطقة عرسال على الحدود السورية الشهر الماضي.

ورصد التقرير الذي صدر اليوم حالات تعذيب للاجئين سوريين بمنطقة عرسال أفضى بعضها إلى الموت.

وأشار إلى أن ثلاثين شخصا ما زالوا يقبعون في سجون المخابرات اللبنانية بعد أن اعتقل الجيش مئات منهم خلال عملية الاقتحام الشهر الماضي.

ووفق التقرير فقد اقتحمت فرقة تابعة للجيش اللبناني عددا من مخيمات اللجوء في عرسال الشهر الماضي ونفذت حملات اعتقال شملت ما لا يقل عن 450 لاجئا سوريا بينهم أطفال، وذلك على مرحلتين، الأولى في الـ19 من الشهر واعتقل فيها نحو 250، والثانية في الـ25 وشملت نحو مائتي لاجئ بينهم 16 شخصاً دون عمر الـ18.

وأشار التقرير إلى أن القوات اللبنانية قامت بعمليات تهجير لباقي أهالي مخيم البراء من أطفال ونساء وشيوخ، وإحراق جميع الخيام الموجودة فيه والتي يبلغ عددها أكثر من 150 خيمة.

ضرب وتنكيل
ورصدت الشبكة قيام عناصر الفرقة اللبنانية بضرب المعتقلين والتنكيل بهم في مخيم البراء "ولم يقتصر ذلك على الشباب فقط بل شمل كبار السن حيث قام بعض العناصر بإعدام رجل مصاب بعد ضربه والتنكيل به ويدعى كرم عبد الكريم الزين (60 عاما) من منطقة القلمون بريف دمشق وانتهى الأمر بإطلاق رصاصة عليه أودت بحياته أمام جمع كبير من الشهود المعتقلين، ثم قامت بخطف جثمانه".

ولفت التقرير إلى أن تلك الأحداث و"دخول المجموعات المقاتلة وحصول الاشتباكات التي لا شأن للاجئين السوريين بها" تسببت بردات فعل عنيفة وعنصرية من قبل شرائح في المجتمع اللبناني دعت إلى طردهم، وأحيانا إلى قتلهم.

المصدر : الجزيرة