تستضيف العاصمة السودانية الخرطوم غدا الاثنين، وعلى مدى أربعة أيام، مؤتمرا دوليا لمكافحة الاتجار بالبشر، بمشاركة دول أفريقية وعربية وغربية.

وقال المتحدث باسم الشرطة السودانية اللواء السر أحمد عمر إن "المؤتمر يخص دول القرن الأفريقي، لكن ستشارك فيه" دول عربية وأوروبية أخرى بجانب منظمات إقليمية وأممية.

والقرن الأفريقي، شبه جزيرة تقع في شرق أفريقيا، وتشمل جيبوتي والصومال وإريتريا، ويجاورها كينيا وإثيوبيا، وتتحكم بمضيق باب المندب.

وستشارك في المؤتمر إثيوبيا وإريتريا ومصر وجنوب السودان ودول عربية أخرى، فضلا عن  الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب ممثلين للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ووفق المتحدث باسم الشرطة السودانية، سيعقد في إيطاليا مؤتمر مماثل في 28 من الشهر الحالي لبحث تنفيذ توصيات مؤتمر الخرطوم.

وقال المدعي العام لجمهورية السودان عمر أحمد إن المؤتمر يتيح لبلاده التعريف بجهودها "الكبيرة" في مكافحة الاتجار بالبشر، كما سيبرز الحاجة لحصولها على المساعدة في محاربة الظاهرة.

وتنشط عصابات الاتجار بالبشر على الحدود بين السودان وإريتريا، وسط طالبي اللجوء الإريتريين الذين يعبرون الحدود إلى السودان، أو المقيمين في مخيمات اللجوء شرق السودان وينقلون إلى دول أخرى مثل إسرائيل عبر صحراء سيناء المصرية، أو إلى السواحل الأوروبية بعد تهريبهم إلى ليبيا.

وقد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط الماضي رجال أمن سودانيين وإريتريين بالتورط في عمليات الاتجار بالبشر.

وللحد من الظاهرة، صادق البرلمان السوداني في يناير/كانون الثاني الماضي على قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، وغلظ العقوبة لتصل إلى الإعدام والسجن من خمسة إلى عشرين عاما.

وفي وقت سابق من العام الماضي، قال مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيرس لدى زيارته السودان إن محاربة الاتجار بالبشر "أمر لا يستطيعه السودان وحده ويجب أن يكون شأنا دوليا".

المصدر : وكالات