اتهمت هيومن رايتس ووتش تنظيم الدولة الإسلامية بأسر مئات الرجال والسيدات والأطفال الإيزيديين من العراق، وقالت إن بعضهم أرغم على اعتناق الإسلام، وبعضهم مورس بحقه استعباد جنسي، وهو ما قد يرقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية.

وذكر تقرير للمنظمة صدر اليوم أن مقاتلي التنظيم -وفقا لشهادات وأقارب محتجزين- أرغموا بعض الشابات والمراهقات على الزواج منهم، كما قال هؤلاء إن الجماعة أخذت صبية وأرغمت الأسرى على اعتناق الإسلام.

وقال المستشار الخاص في هيومن رايتس ووتش، فريد آبراهامز، "لا تفتأ قائمة الجرائم المروعة التي ترتكبها الدولة الإسلامية بحق الإيزيديين في العراق تتزايد، وقد سمعنا قصصاً صادمة عن أسلمة وزيجات قسرية، بل اعتداءات جنسية واسترقاق، وكان بعض الضحايا من الأطفال".

وينقل التقرير عن إحدى السيدات أنها شاهدت مقاتلي الدولة الإسلامية يشترون فتيات، وقالت مراهقة إن أحد المقاتلين اشتراها بمبلغ ألف دولار أميركي.

وقالت فتاة عمرها 15 عاما واسمها روشة، تمكنت من الفرار في السابع من سبتمبر/أيلول إنها نقلت أواخر أغسطس/آب، بعد احتجازها لمدة نحو ثلاثة أسابيع، بقافلة من أربع حافلات إلى الرقة بسوريا مع شقيقتها وحوالي مائتي فتاة وشابة أخريات، واحتجزهن مقاتلو الدولة في منزل كبير في الجزء الجنوبي من المدينة.

وأضافت أنه في اليوم التالي جاءت جماعة من المسلحين وأخذت نحو عشرين من الأسيرات. وقالت روشة إن الحرس أخبروها بأن الرجال اشتروا السيدات والفتيات.

ووفق تقرير هيومن رايتس ووتش فإن الاختطاف والانتهاك الممنهج للمدنيين الإيزيديين قد يرقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية.

ودعا التقرير تنظيم الدولة إلى أن يقوم "فورا" بلم شمل الأطفال مع عائلاتهم، وبإنهاء الزيجات القسرية، والتوقف عن الانتهاكات الجنسية، والإفراج عن جميع المدنيين المحتجزين.

كما دعا العراق إلى أن ينضم إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية لإتاحة ملاحقة جرائم من قبيل جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية من قبل كافة الأطراف في النزاع.

وأشار التقرير إلى أن السلطات العراقية يمكنها إذ ذاك منح المحكمة الاختصاص في الجرائم الخطيرة المرتكبة في العراق منذ تاريخ دخول اتفاقية المحكمة حيز التنفيذ، في الأول من يوليو/تموز 2002.

المصدر : الجزيرة