قالت الرئاسة الأميركية إنها تنوي العمل مع النواب في الكونغرس لإيجاد الوسائل لغلق سجن غوانتانامو الذي شهد ممارسات تعذيب بحق معتقلين بشبهة الإرهاب، لكن خطة نقل السجناء منه إلى سجون داخل الأراضي الأميركية تواجه معارضة قوية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إريك شولتز إن موقف الرئاسة وسياستها في المرحلة الراهنة هي البحث عن دعم الكونغرس لرفع المعارضة التي لا أساس لها، حسب تعبيره.

وكان يشير إلى المعارضة التي يبديها نواب في الكونغرس لنقل السجناء من غوانتانامو -الواقع في خليج غوانتانامو في كوبا- إلى سجون بمدن داخل الولايات المتحدة. ورد النائب الجمهوري مارك ميدوس بالقول إن أي عمل يقوم به الرئيس باراك أوباما لغلق سجن غوانتانامو دون موافقة الكونغرس "غير شرعي رسميا".

ومنذ وصوله للرئاسة عام 2009، أعرب الرئيس أوباما -الذي تنتهي ولايته في يناير/كانون الثاني عام 2017- عن رغبته في غلق هذا السجن المثير للجدل، لكن الكونغرس يرفض نقل معتقلين إلى داخل الأراضي الأميركية.

من جهته، حذر رئيس مجلس النواب جون بوينر من أن أوباما يرتكب خطأ "خطيرا" في حال قرر نقل هؤلاء السجناء إلى السجون الأميركية.

وقال بوينر في بيان إن أغلبية ساحقة من الأميركيين والنواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ يعارضون نقل "إرهابيين" مسجونين في غوانتانامو إلى الولايات المتحدة، منتقدا تمسك البيت الأبيض بهذه الخطة رغم ما تلقاه من معارضة.

وأضاف أنه "في الوقت الذي يقطع فيه الجهاديون الإسلاميون رؤوس أميركيين، فإن البيت الأبيض متعطش لنقل هؤلاء الإرهابيين من غوانتانامو إلى الولايات المتحدة". واتهم بوينر البيت الأبيض بأنه يبحث عن وسائل للالتفاف على الكونغرس، وإعادة كتابة القانون من طرف واحد، واعتبر ذلك مثالا آخر على "إرث عدم المساواة الذي ستتركه هذه الإدارة".

على صعيد متصل، قررت أمس قاضية بواشنطن إمهال الحكومة الأميركية حتى الجمعة المقبل لحجب جزئي للصورة والصوت في أشرطة فيديو تتعلق بمعاملة أحد السجناء بغوانتانامو قبل أن يُعرض الشريط للجمهور.

وكانت القاضية نفسها قررت في جلسة سابقة عرض الشريط للجمهور. ويتضمن الشريط مشاهد لمعاملة عنيفة للسجين، وتغذيته بالقوة.

المصدر : وكالات