صوت البرلمان الأسترالي اليوم الأربعاء على مشروع قانون في سلسلة تشريعات طلبتها الحكومة لمنحها المزيد من الصلاحيات الأمنية لمحاربة "متشددين" إسلاميين، رغم انتقادات بأنها قد تؤدي إلى سجن صحفيين عن تغطيتهم لمسائل الأمن القومي.

وبمقتضى التشريع الذي أقره مجلس النواب بدعم من حزب العمال المعارض، فإن كل من يكشف عن معلومات بشأن "العمليات الخاصة للمخابرات" قد يواجه عقوبة السجن لمدة عشر سنوات.

ويحظر التشريع الجديد تصوير أو نسخ أو تسجيل مواد للمخابرات أو الاحتفاظ بها، ويوسع إلى حد بعيد سلطة الحكومة لمراقبة أجهزة الحاسوب.

وتشعر أستراليا بقلق متزايد بشأن عدد مواطنيها الذين يتوجهون إلي العراق وسوريا للقتال في صفوف "المتشددين". ويوم أمس أوقفت السلطات الأسترالية رجلا يشتبه في تمويله "جهاديا أميركيا" يقاتل في سوريا، حسب مصدر أمني.

وفي الأسبوع الماضي قالت الشرطة الأسترالية إنها قتلت شخصا "يشتبه في أنه إرهابي" بعدما طعن شرطيين في مركز للشرطة غداة دعوة تنظيم الدولة الإسلامية إلى قتل رعايا غربيين.

وقالت الشرطة إنها أحبطت الشهر الماضي مخططا لتنظيم الدولة الإسلامية لخطف عشوائي لمواطن أسترالي وقتله ذبحا.

ويعتبر مشروع القانون هذا الأول في سلسلة تشريعات تهدف إلى تعزيز السلطات الأمنية للحكومة، بما في ذلك اقتراح مثير للجدل يجرم أي مواطن أسترالي يسافر إلى أي منطقة في الخارج حال إعلان الحكومة حظرا على السفر إليها.

سجن الصحفيين
وعبرت لجنة حماية الصحفيين عن القلق من التشريع الجديد لأنه لا يتضمن استثناء للصحفيين، وهو ما قد يعني سجنهم لمدة تصل إلى عشر سنوات ببساطة لتغطيتهم أمورا تتعلق بالأمن القومي.

وقال المتحدث باسم اللجنة بوب ديتز في بيان إن "تشريع الأمن القومي هذا ومسودات تشريعات أخرى تثير قلقا كبيرا إزاء الاتجاه الذي تتحرك صوبه أستراليا". 

وأضاف أن هذه التشريعات ستعيق بشكل كبير التغطية الصحفية، مضيفا "نحثّ المشرعين على إضافة الضمانات اللازمة لحماية الصحفيين ومن يكشف عن معلومات".

المصدر : وكالات