قررت الشرطة البريطانية الإفراج عن ناشط حقوقي بريطاني مسلم بارز وسجين سابق في معتقل غوانتانامو، وذلك بعدما أسقط عنه ممثلو الادعاء اتهامات تتعلق بـ"تسهيل الإرهاب" في سوريا.

وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت الحقوقي والناطق الرسمي باسم منظمة "سجناء الأقفاص" البريطانية -وهي منظمة حقوقية تحقق في عمليات التسليم الاستثنائي- معظم بيك (46 عاما) قبل سبعة أشهر بتهم يقول حقوقيون إنها داحضة.

وقالت مجموعة "كيدج" التي أسسها بيك للدفاع عن حقوق المعتقلين في عمليات مكافحة الإرهاب، إن هناك دوافع سياسية وراء اعتقاله نهاية فبراير/شباط الماضي.

يشار إلى أن سنوات الاعتقال والحبس الانفرادي والتعذيب في غوانتانامو لم تمنع بيك من المضي قدما في نشاطه الحقوقي ودفاعه الشرس عن زملاء الأسر في ذلك المعتقل، إذ شكل مع نشطاء ومعتقلين سابقين مؤسسات حقوقية تدافع عن "المنسيين" في غوانتانامو والسجون السرية الأخرى ومن اختفوا في دول مثل ليبيا ومصر وسوريا.

وقال بيك -للجزيرة نت في لقاء سابق قبل اعتقاله- إن منظمته أجرت العديد من التحقيقات بشأن التقارير المتكررة عن التعذيب الذي قام به النظام السوري بالتواطؤ مع حكومات الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والسويد وألمانيا والدانمارك وبريطانيا.

ومن المرجح أن تثير قضية بيك تساؤلات أمام الشرطة والحكومة التي تعهدت باتخاذ إجراءات صارمة ضد من يسافرون إلى سوريا، من بينها سحب الجنسية من البريطانيين.

ويأتي الإفراج عنه بعد يوم من إعلان وزيرة الأمن الداخلي البريطانية تيريزا ماي أنه ستكون هناك مسودة جديدة لقانون مكافحة الإرهاب بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني لتمنحها سلطات أكبر لسحب الجنسية من البريطانيين الذين يشتبه أنهم سافروا إلى سوريا أو العراق.

المصدر : الجزيرة,رويترز