ما يقاسيه سكان اليرموك يلقى استهجانا متصاعدا من قبل الكبار والصغار (الجزيرة)
قال تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا إن العشرات من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق يموتون من الجوع والبرد جراء الحصار المطبق المفروض عليهم منذ عشرة أشهر، ودعا العالم لمد يد العون لهم "طبيا وغذائيا وإنسانيا".

وفي أحدث تقرير لها، أشارت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى أنه لم يبق في المخيم سوى نحو عشرين ألف لاجئ من أصل مائتي ألف، وإنهم يعانون "مجاعة".

ووفق التجمع فإنه بعد أن أزهقت المعارك الطاحنة أرواح المئات منهم "جاءت مآسي الجوع والجفاف والبرد القارس لتحصد في مشهد أشد إيلاما أرواح العشرات من اللاجئين في المخيم جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن".

واستنكر التجمع صمت العالم أمام "هذه المعاناة غير الإنسانية التي لا تنتمي بأي شكل لعصور الظلام فضلا عن عصر المدنية الحديثة". وقال إن ما يحدث في مخيم اليرموك "وصمة عار في جبين المجتمع الدولي".

وطالب المنظمات الدولية التي تعنى باللاجئين ومنظمات حقوق الإنسان بأن "تقف عند حدود مسؤولياتها" وتسارع لتقديم أنواع الإغاثة "طبيا وغذائيا وإنسانيا لتوقف سياسة الموت البطيء عبر الجوع والحصار" لكل من تقطعت بهم السبل من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك.

وطالب التجمع "جميع الأطراف على الساحة السورية" إلى تحييد المدنيين ويلات الحرب وعدم تعريض حياتهم للخطر وفك الحصار عنهم "ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة".

وفي شأن ذي صلة، لفت تجمع إعلاميي مخيم اليرموك المحاصر إلى ما يعانونه من قتل وملاحقات أمنية من قبل أجهزة النظام جراء تغطيتهم للأحداث الجارية بالمخيم، وما يقاسونه في سبيل نقل تلك المعاناة.

ودعا تجمع الأطباء الفلسطينيين بأوروبا جميع الوسائل الإعلامية العربية والأجنبية إلى دعمه بكل وسائل الدعم المتوفرة لتمكينه من نقل صورة معاناة سكان المخيم.

المصدر : الجزيرة