التقرير اتهم السلطات المصرية بإطلاق يد أجهزة الأمن في التنكيل بمعارضيها (الفرنسية)
شنت 14 منظمة حقوقية مصرية في تقرير لها حمل عنوان "أذرع الظلم" هجوما حادا على السلطات الحاكمة في مصر، واتهمتها بإطلاق يد أجهزة الأمن في التنكيل بمعارضيها من كافة التيارات السياسية.

وقالت المنظمات إن الحياة السياسية في مصر تتعرض لإحدى أسوأ موجات القمع الأمني منذ عقود طويلة.

وركز تقرير المنظمات على التشريعات المقيدة لحق التظاهر، وانتهاكات قوات الأمن والداخلية، ومدى حياد واستقلالية عمليات التحقيق من قبل النيابات العامة وأحكام القضاء.

ووفق بيان المنظمات فإن السلطات الجديدة تنكل بالنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بالقبض عليهم والتحرش بهم والاعتداء عليهم بالضرب، وباقتحام المقرات.

وبحسب المنظمات فإن الحكام الجدد الذين جاؤوا على خلفية انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي توجهوا نحو جماعة الإخوان المسلمين واتخذوا من كل "ما قامت به" ذريعة لكي يعلنوا أنفسهم "حكومة حرب واستدعوا من الماضي شعارات على شاكلة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" لسحق قيم حقوق الإنسان.

وأضاف التقرير أن الحكام الجدد أرادوا من خلال تصنيفهم الإخوان منظمة إرهابية "مبررا وذريعة للجور على حقوق الإنسان, بل وإسكات أصوات النقد".

وأشار التقرير إلى أنه فباسم "الحرب على الإرهاب تتم شرعنة اللحظة الاستثنائية التي تحياها البلاد وإطالة أمدها حتى تتحول من لحظة استثنائية إلى الحالة الطبيعية التي تمثل مصدر شرعية النظام الحالي وباسم الحرب على الإرهاب تصدر القوانين والتشريعات المقيّدة لحريات المواطنين كافة".

وأضاف التقرير أنه "باسم الحرب على الإرهاب يقتحم الحرم الجامعي ويقتل الطلبة بداخله على يد قوات الشرطة, وباسم الحرب على الإرهاب تعتدي قوات الأمن على التظاهرات السلمية وتنكل بالنشطاء وتقتحم المنظمات الحقوقية وتقبض على المدافعين عن حقوق الإنسان وتلفق لهم وللنشطاء التهم وتزج بهم في السجون. وباسم الحرب على الإرهاب تتحول الدولة بسلطاتها من خدمة المواطن إلى انتهاك حقوقه والتعدي عليه، وتتحول أجهزة الدولة من وسائل لإنفاذ العدل إلى أذرع للظلم".

المصدر : الجزيرة