السلطات الأردنية قالت سابقا إنها اتخذت قرارا بتعديل قانون محكمة أمن الدولة (الجزيرة-أرشيف)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان اليوم الثلاثاء الأردن إلى "إلغاء" أو "تعديل" قوانين قالت إنها تفرض "قيودا غير مقبولة" على حرية التعبير في البلاد، معتبرة أنه "من المخجل" أن يتم اعتقال الناس في الأردن "لمجرد ترديد هتاف أو انتقاد أحد القادة".

وقالت المنظمة -التي تتخذ من نيويورك مقرا لها- في بيان بمناسبة صدور تقريرها العالمي بشأن أحداث العام 2013 إن "على المشرعين الأردنيين إجراء إصلاحات أساسية في 2014 لإلغاء أو تعديل القوانين التي تفرض قيودا غير مقبولة على حرية التعبير".

وأضافت أنه في عام 2013 لاحقت السلطات الأردنية أشخاصا "بتهم فضفاضة الصياغة" من قبيل "إهانة هيئة رسمية" و"تقويض نظام الحكم السياسي" و"تكدير العلاقات مع دولة أجنبية"، معتبرة أن ذلك يجري بغرض "خنق التعبير السلمي عن الرأي".

وأوضحت المنظمة أن "السلطات أخفقت في توفيق قانون العقوبات لعام 1960 مع الضمانات الدستورية لحرية التعبير التي دعمتها التعديلات الدستورية لسنة 2011".

ونقل البيان عن نديم حوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة قوله إنه "من المخجل أن يظل بوسع الادعاء الأردني الزج بأشخاص في السجن لمجرد ترديد هتاف في مظاهرة أو التعبير عن رأي في أحد القادة".

وأضاف أن "الضمانات الدستورية تصبح حبرا على ورق إذا لم تتخلص السلطات من المواد المقوضة لها في قانون العقوبات".

وأعلن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي أن مجلس الوزراء اتخذ قرارا بإجراء تعديل على قانون محكمة أمن الدولة -تنظر في قضايا تتعلق بجرائم سياسية ومدنية- يقضي بحصر صلاحياتها بخمس جرائم، هي الخيانة والتجسس والإرهاب وجرائم المخدرات وتزييف العملة.

ورأت المنظمة أن قانون العقوبات الأردني يتضمن "تعريفا فضفاضا للإرهاب" يشتمل على "جرائم مبهمة الصياغة" من قبيل "تقويض نظام الحكم السياسي"، مشيرة إلى أن "عشرات المتظاهرين يواجهون تهما متعلقة بالإرهاب أمام محكمة أمن الدولة لمجرد ترديد هتافات أو حمل لافتات في مظاهرات تنتقد الملك وغيره من المسؤولين".

ودعت المنظمة في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ممثلي الدول في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى الضغط على الأردن لإجراء إصلاحات "ملموسة" في ملف حقوق الإنسان.

وشهد الأردن أثناء السنوات الثلاث الماضية مظاهرات وفعاليات احتجاجية تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.

المصدر : الفرنسية