من ضمن حالات تعذيب وقتل ممنهج رصده فريق حقوقي دولي بالسجون السورية (الجزيرة)
رصد تقرير عالمي جديد لمنظمة هيومن رايتس ووتشانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في عدة بلدان عربية منها مصر وسوريا ولبنان وليبيا والجزائر والمغرب، خلال العام الماضي.

وقال التقرير الذي صدر أمس ورصد الأوضاع الحقوقية للعام الماضي إن سياسة الحكومة السورية في شن الحرب عن طريق قتل المدنيين، وكذا تزايد انتهاكات جماعات المعارضة، قد أديا إلى "أهوال" شهدها عام 2013.

وأشار إلى أن الحكومة السورية كثفت هجماتها واستخدامها لأسلحة قاتلة وعشوائية بشكل متزايد، وقد بلغت العمليات ذروتها في هجوم بأسلحة كيمائية على ريف دمشق في الـ21 من أغسطس/آب الماضي قتل فيه المئات. كما استمرت القوات النظامية والمليشيات الموالية لها في تعذيب المحتجزين وارتكاب إعدامات خارج نطاق القضاء.

وفي شأن مرتبط بسوريا، انتقد التقرير روسيا والصين، وقال إنه رغم التزايد السريع في معدلات القتلى والانتهاكات المروعة فيها، فقد "حيدت الدولتان مجلس الأمن الأممي ومكنتا طرفي النزاع من قتل المدنيين السوريين".

كما أن الولايات المتحدة "لأسبابها الخاصة" ترددت بدورها في الدفع بالعدالة من خلال المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بسوريا.

وفي لبنان، أشار تقرير 2014 إلى ازدياد حدة التوترات الطائفية الدامية في مدن طرابلس وصيدا في ظل سيادة "الإفلات من العقاب".

وجاء في التقرير الذي يرصد قضايا حقوق الإنسان -في أكثر من تسعين بلداً- أن غياب الحكومة طوال العام الماضي تقريبا وشلل البرلمان جعلا الحكومة اللبنانية عاجزة عن إقرار أية قوانين لتحسين حقوق الإنسان.

التقرير: حكومة الانقلاب مارست أسوأ قمع وقتل جماعي بمصر في تاريخها الحديث (الأوروبية)

صورة قاتمة
أما في مصر، فقد رسم التقرير صورة قاتمة عن حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الشهور التي تلت عزل الرئيس محمد مرسي أفرطت خلالها الشرطة في استخدام القوة المميتة، فقتلت واعتقلت الآلاف.

وقال التقرير الحقوقي إن عزل الجيش للحكومة السابقة أدى إلى "قمع شديد وأسوأ عملية قتل جماعي" بمصر في تاريخها الحديث.

وفي ليبيا، رصد التقرير سيطرة جماعات مسلحة كثيرة على الأمن في مختلف أنحاء البلاد، واحتجاز سجناء في مراكز حكومية وأخرى تسيطر عليها مليشيات دون اتصال بالقضاء، إضافة إلى استمرار المعاملة السيئة ووفاة سجناء وهم رهن الاحتجاز.

وقالت المنظمة الأميركية في تقريرها إن السلطات الجزائرية استمرت في تقييد حرية التجمع، وعمدت في أحيان كثيرة إلى اعتقال وملاحقة مسؤولين نقابيين وناشطين.

وذكر التقرير أن "السلطات المغربية عام 2013 وعدت بتحسين أوضاع حقوق الإنسان أكثر مما نفذت" مشيرا إلى أنها أرسلت معارضين إلى السجن بعد محاكمات غير عادلة، واستخدمت الشرطة القوة المفرطة لتفريق مظاهرات سلمية، وفي إقليم الصحراء الغربية قمعت الشرطة مؤيدين لتقرير المصير.

كما لفت تقرير ووتش إلى انتهاكات بحق العمالة الوافدة في قطر التي أشار إلى أن ازدهار قطاع البناء فيها لم يصحبه "إصلاح عمالي".

المصدر : الجزيرة