المنظمة اتهمت عناصر "الدولة" بالعمل على نشر الرعب في صفوف الصحفيين (الجزيرة)
دانت منظمة مراسلون بلا حدود ما أسمتها "الانتهاكات الجسيمة" التي ترتكبها "الدولة الإسلامية في العراق والشام" بحق وسائل الإعلام في العراق وفي الأراضي الخارجة عن سلطة النظام السوري، واتهمتها بالخطف والقتل.

وبحسب المنظمة المعنية بحرية الصحافة، فإن هذه الجماعة "التي تسعى بشتى الطرق إلى السيطرة على نشر الأخبار، أصبحت تستهدف بانتظام الصحفيين ووسائل الإعلام التي لا تشاطرها نفس الأيديولوجية"، مشيرة إلى أنها من أجل ذلك تلجأ إلى التهديد والاختطاف والتعذيب والاغتيال وكل ما من شأنه نشر الرعب في صفوف الصحفيين.

ولفتت المنظمة في بيانها إلى بيان نشر في "مواقع جهادية" عدة يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي تبنّت فيه "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الهجوم الذي استهدف في نفس اليوم مقر القناة الفضائية صلاح الدين في تكريت شمالي العراق وتسبب في مقتل خمسة صحفيين.

وذكرت المنظمة أنه في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم يقوم فيها بأعمال "تتسم بنفس مستوى العنف والقمع في حق الفاعلين الإعلاميين".

وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد ذكرت في تقريرها "الصحافة في سوريا، مهمة مستحيلة" -الذي نشرته قبل نحو شهرين- أن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" قد تحول لواحد من أهم مكامن المخاطر التي تتهدد حرية الصحافة، مشيرة إلى أنه مسؤول عن اغتيال عدد من الصحفيين إضافة إلى منع نشر بعض المطبوعات التي تعتبر برأيه "كفرية".

وقالت إن مقاتلي التنظيم منعوا يوم 24 ديسمبر/كانون الأول المنصرم توزيع مطبوعتين في مدينة الرقة السورية، هما صحيفة "طلعنا عالحرية" ومجلة "الغربال"، وعمدوا إلى حرق النسخ المحجوزة.

وأضافت أن التنظيم "قام (من قبل) بنهب وتخريب عدد من مقرات وسائل الإعلام، إضافة إلى اختطاف حوالي عشرة صحفيين سوريين وأجانب"، مشيرة في السياق ذاته إلى مهاجمة التنظيم قبل أسبوع مقر قناة شدا الحرية المقربة من المعارضة، حيث اختطف مقاتلوه خمسة من موظفيها.

وقالت المنظمة إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أصبح "مرشحا" للانضمام إلى قائمة "صائدي حرية الإعلام" التي تنشرها منظمة مراسلون بلا حدود سنوياً.

المصدر : الجزيرة