المعارك المحتمدة بين الرئيس ونائبه المقال ألقت بظلال قاتمة على الوضع الإنساني في البلاد (الفرنسية)
كشف مسؤول أممي كبير عن حصول "مجازر واسعة" وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان في جنوب السودان ترقى لجرائم حرب، وذلك في خضم المعارك المتواصلة بين حكومة الرئيس سلفا كير وأنصار نائبه المقال رياك مشار. كما تحدثت هيومن رايتس ووتش عن استهداف للمدنيين بالنظر لأصلهم العرقي.

وقال إيفان سيمونوفيتش مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن ثمة "معلومات" تتحدث عن "مجازر واسعة وإعدامات خارج إطار القضاء ودمار على نطاق واسع وعمليات نهب وتجنيد أطفال". وأفادت أنباء بحصول عمليات اغتصاب وخطف واعتقال تعسفي ودمار على نطاق واسع ونهب.

وأضاف في نهاية زيارة للبلاد "من الناحية القانونية يعني ذلك أنه إضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المحتملة ضد الإنسانية يمكننا التحدث أيضا عن جرائم حرب".

 سيمونوفيتش: هناك جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت في جنوب السودان (الفرنسية)
جثث بالشوارع
وأشار إلى أنه رأى جثثا كانت مكبلة الأيدي قبل إطلاق النار عليها ملقاة في الشوارع في مدينة بنتيو الشمالية التي استعادتها الحكومة من المتمردين الأسبوع الماضي.

وذكر سيمونوفيتش أن هناك تقارير تفيد بـ"استخدام عدد كبير من الجنود الأطفال" في الميليشيا المعروفة بـ"الجيش الابيض" في ولاية جونقلي الشرقية الذي يحارب إلى جانب الجنود الموالين لمشار.

وألقى قتال الطرفين الذي اندلع في الـ15 من ديسمبر/كانون الأول بظلال قاتمة على الوضع الحقوقي في البلاد, وصرحت سودانية لوكالة الصحافة الفرنسية بعد عبور الحدود إلى السودان مع مئات الاطفال والمسنين "هربت من منزلي قبل الغروب وأمضيت الليلة في الغابة".

ووفقا للأمم المتحدة فر 468 ألف مدني من منازلهم مع اشتداد المعارك بين قبائل الدينكا التي ينتمي إليها سيلفا كير والنوير التي ينتمي إليها مشار.

ومن ناحيتها، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس في بيان أن "جرائم مخيفة ارتكبت بحق مدنيين بسبب انتمائهم الإثني".

وتحدث البيان عن "مجازر عامة" بينها مجزرة وقعت في 16 ديسمبر/كانون الأول في جوبا ذهب ضحيتها ما بين 200 إلى 300 رجل قتلتهم قوات الأمن الحكومية التي "أطلقت النار عمدا" على عناصر من قبيلة النوير كانوا متجمعين في أحد المباني.

 

 

المصدر : وكالات