طالبت أكثر من خمسين مؤسسة صحفية السلطات المصرية بالإفراج عن ثلاثة صحفيين يعملون لحساب قناة الجزيرة الإنجليزية ودعت إلى وقف الاعتقالات العشوائية لممثلي وسائل الإعلام.

وأبدت هذه المؤسسات ومن بينها وكالة "أسوشيتد برس"، وشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية, وهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي", وصحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" الأميركيتان، قلقها البالغ من احتمال مواجهة الصحفيين الثلاثة "محمد فهمي" و"بيتر غريست" و"باهر محمد" تهما بالانتماء إلى منظمة إرهابية ونشر أخبار ملفقة تهدد الأمن القومي المصري.

وأُرسل بيان المؤسسات الصحفية إلى الهيئة العامة للاستعلامات في مصر التي قالت إنها أرسلته بدورها إلى وزارة الداخلية المصرية وأجهزة أمنية أخرى.

وأكد البيان أن سجن صحفيي الجزيرة ألقى بظلال من الشك حول حرية الصحافة في مصر، وأن السماح بنشر الأخبار وبثها بحرية تامة هو أساسي, ويصب في مصلحة الشعب المصري والعالم أجمع.

بدوره حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف من تنامي بيئة معادية لحرية الصحافة والإعلام في مصر، وأضاف أن هذه البيئة نشطت في ظل ممارسات السلطات منذ ستة أشهر من القمع المتصاعد بحق العاملين في مجال الصحافة والإعلام.

ودعا المرصد في بيان له السلطات الحاكمة إلى إطلاق سراح الصحفيين المحتجزين بسبب نشاطاتهم الصحفية على الفور، مشيرا إلى أن القوات الأمنية تتعمد استهداف الصحفيين والإعلاميين الذين ينقلون صورة أخرى لما يجري في الشارع غير الصورة التي يريدها النظام.

وأضاف البيان أن السلطات المصرية لا تزال تحتجز ستة من صحفيي شبكة الجزيرة الإعلامية منذ فترات متفاوتة، حيث تواصل احتجاز الصحفي محمد بدر، والذي كان يعمل مصوراً لقناة "الجزيرة مباشر مصر"، منذ 16 يوليو/تموز الماضي، فيما لا تزال تحتجز عبد الله الشامي، وهو مراسل قناة الجزيرة في القاهرة، منذ 14 أغسطس/آب الماضي.

أما الأربعة الآخرون، وهم مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة الناطقة باللغة الإنجليزية محمد عادل فهمي، ومراسلها الأسترالي بيتر غريستي، ومصور التلفزيون محمد فوزي، والمنتج الصحفي في قناة الجزيرة الإنجليزية باهر محمد، الذين اعتقلوا يوم 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ودعا المرصد السلطات المصرية إلى "أن تتوقف عن استخفافها بحقوق الإنسان، وأن تطلق الفضاء للحريات العامة"، منبها إلى أن مصر صُنّفت في المرتبة 158 من أصل 179 في الترتيب العالمي لحرية الصحافة بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود".

المصدر : الجزيرة