الشرطة المصرية تعتقل أحد مؤيدي مرسي أمام أكاديمية الشرطة قبيل الجلسة الثانية لمحاكمته (الفرنسية)

تشهد العديد من السجون المصرية موجة إضرابات عن الطعام يخوضها معتقلون سياسيون وإعلاميون وناشطون احتجاجا على انتهاك حقوقهم مقارنة حتى بالسجناء الجنائيين، وحرمانهم من محاكمات عادلة، في حين تواصل السلطات المصرية اعتقال المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين والناشطين الرافضين للانقلاب وإصدار أحكام بالسجن ضدهم.

وقد سُجلت حالات لمعتقلين مرضى حرموا الدواء والعلاج، وهو ما أدى إلى وفاة بعضهم، إضافة إلى منع الزيارات عن كثير منهم.

وكان القيادي في الإخوان محمد البلتاجي قد دخل في إضراب عن الطعام منذ عشرين يوما احتجاجا على سوء معاملته، وقد وردت أنباء عن تدهور حالته الصحية بسبب الإضراب وظروف احتجازه.

ووصفت سناء عبد الجواد زوجة البلتاجي للجزيرة -في وقت سابق- ظروف السجن بأنها "استثنائية في سوئها"، إذ يسجن في زنزانة انفرادية لا يراه فيها أحد وليست فيها فتحات للتهوية، ورغم ذلك تقول النيابة إنها "مطابقة للمعايير القانونية"، مؤكدة أن زوجها يعاقب بقسوة بسبب دوره في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 ولنشاطه السياسي بعدها.

وقد حذرت حركات ثورية من أن تؤدي هذه السياسات إلى موجة غضب، خصوصا مع اقتراب ذكرى ثورة يناير التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ودعت المنظمات الحقوقية للتدخل العاجل.

ويتزامن ذلك مع إصدار مجلس العلاقات الخارجية الأوروبية تقريرا بشأن الأوضاع في مصر، محذرا من القمع الذي تمارسه السلطات ضد أعضاء وأنصار جماعة الإخوان.

ويقول التقرير إن عمليات القمع ضد الإخوان لا تزال مستمرة بعد ستة أشهر من الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، بالتزامن مع إعلان الحكومة المؤقتة جماعة الإخوان "تنظيما إرهابيا"، وهو ما اعتبره التقرير تصعيدا جديدا من قبل الحكومة المعينة من الجيش.

البلتاجي يضرب عن الطعام في السجن
بسبب سوء المعاملة (الجزيرة)

أحكام بالسجن
وكانت المحاكم المصرية قد أصدرت أمس الخميس أحكاما بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق 87 من رافضي الانقلاب في قضيتين منفصلتين أدينوا فيهما بالتظاهر دون ترخيص وبأعمال شغب في القاهرة، وفق مصادر قضائية.

وتأتي هذه الأحكام بعد أقل من أسبوعين من صدور حكم محكمة جنح في القاهرة يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي بسجن 139 من أنصار مرسي لمدة عامين، لمشاركتهم "في أعمال عنف" في منطقتي باب الشعرية ورمسيس وسط القاهرة أثناء مسيرة نظموها في منتصف يوليو/تموز الماضي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قضت محكمة مصرية بالسجن 17 عاما على 12 طالبا بعد إدانتهم بالتورط في "أعمال عنف" في مشيخة الأزهر بالقاهرة.

ويلزم قانون التظاهر الجديد -الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- منظمي المظاهرات بإبلاغ السلطات قبل ثلاثة أيام عمل على الأقل من موعدها، وإلا اعتبرت مخالفة ومن حق الشرطة تفريقها تدريجيا وفق القانون.

المصدر : الجزيرة + وكالات