كيانات سياسية وثورية مصرية حذرت من سوء معاملة السلطات للمعتقلين وحرمانهم من حقوقهم (الفرنسية)

أدان حزب الحرية والعدالة المصري -المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، في بيان له- ما وصفه بالمعاملة غير الآدمية لآلاف المعتقلين في سجون وأماكن الاحتجاز المصرية، في وقت تشهد فيه العديد من تلك السجون موجة إضرابات عن الطعام ينفذها معتقلون سياسيون وإعلاميون وناشطون احتجاجا على انتهاك حقوقهم مقارنة حتى بالسجناء الجنائيين.

ويسعى المعتقلون من خلال تنفيذهم لإضرابات واسعة عن الطعام، إلى إيصال صوتهم وكشف ما يقولون إنه حرمان من المحاكمات العادلة وحقوقهم القانونية مثل منع الزيارات ولقاء المحامين، وهو ما يمارس ضد الرئيس المعزول محمد مرسي الذي وصف البيان احتجازه وخضوعه للمحاكمة بأنه "قسري".  

وقد حذّر حزب الحرية والعدالة من أنّ حياة هؤلاء الذين ينفذون إضرابات عن الطعام قد أصبحت مهددة، ومن بينهم القيادي في الحزب محمد البلتاجي المسجون احتياطيا والمضرب عن الطعام للمطالبة بحقوقه الأساسية التي ينص عليها القانون.

كم يطالب البلتاجي بفتح تحقيق في مقتل ابنته خلال فضّ اعتصام رابعة العدوية منتصف أغسطس/آب الماضي، والذي شهد مذبحة راح ضحيتها الآلاف.

نداء للعالم
ووجه الحزب في بيانه نداء للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية والمؤسسات الدولية والدول التي تدعم صون حقوق الإنسان، بالتدخل بكل ما أوتيت من قوة لإيقاف هذه الانتهاكات وجلب المسؤولين عنها للعدالة.

وبينما تواصل السلطات المصرية اعتقال عدد كبير من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين والناشطين الرافضين للانقلاب وإصدار أحكام بالسجن ضدهم، سُجلت حالات تدهور خطير في صحة بعض المعتقلين المرضى الذين حرموا من الدواء والعلاج. 

البلتاجي أضرب عن الطعام احتجاجا على سوء معاملته وللتحقيق في مقتل ابنته 

وكان البلتاجي قد دخل في إضراب عن الطعام منذ عشرين يوما احتجاجا على سوء معاملته، وقد وردت أنباء عن تدهور حالته الصحية بسبب الإضراب وظروف احتجازه.

ووصفت سناء عبد الجواد -زوجة البلتاجي، في حديث للجزيرة- ظروف سجن زوجها بأنها "استثنائية في سوئها"، إذ يسجن في زنزانة انفرادية لا يراه فيها أحد وليست فيها فتحات للتهوية، ورغم ذلك تقول النيابة إنها "مطابقة للمعايير القانونية"، مؤكدة أن زوجها يعاقب بقسوة بسبب دوره في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 ولنشاطه السياسي بعدها.

وقد حذرت حركات ثورية مصرية من أن تؤدي هذه السياسات إلى تراكم الحنق وبالتالي موجة غضب قد تؤدي إلى اضطرابات في البلاد، في وقت تقترب فيه الذكرى الثالثة لثورة يناير التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

تقرير أوروبي
وقد وجهت تلك الحركات نداء للمنظمات الحقوقية للتدخل العاجل، وذلك بالتزامن مع إصدار مجلس العلاقات الخارجية الأوروبية تقريرا بشأن الأوضاع في مصر، محذرا من القمع الذي تمارسه السلطات ضد أعضاء وأنصار جماعة الإخوان.

ويقول التقرير إن عمليات القمع ضد الإخوان لا تزال مستمرة بعد ستة أشهر من الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، بالتزامن مع إعلان الحكومة المؤقتة جماعة الإخوان "تنظيما إرهابيا"، وهو ما اعتبره التقرير تصعيدا جديدا من قبل الحكومة المعينة من الجيش.

يذكر أن القضاء المصري أصدر الخميس أحكاما بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق 87 من رافضي الانقلاب في قضيتين منفصلتين أدينوا فيهما بالتظاهر دون ترخيص وبأعمال شغب في القاهرة، وفق مصادر قضائية.

وتأتي هذه الأحكام بعد أقل من أسبوعين من صدور حكم محكمة جنح في القاهرة يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي بسجن 139 من أنصار مرسي لمدة عامين، لمشاركتهم "في أعمال عنف" في منطقتي باب الشعرية ورمسيس وسط القاهرة أثناء مسيرة نظموها في منتصف يوليو/تموز الماضي.

ويلزم قانون التظاهر الجديد -الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- منظمي المظاهرات بإبلاغ السلطات قبل ثلاثة أيام عمل على الأقل من موعدها، وإلا اعتبرت مخالفة ومن حق الشرطة تفريقها تدريجيا وفق القانون.

المصدر : وكالات,الجزيرة