تمكنت شبكة الجزيرة من الدخول إلى غياهب "السجن المركزي" في إقليم باتاني جنوبي تايلند حيث يحتجز عدد من الإسلاميين التايلنديين.

وبهذا تكون مراسلة الجزيرة فيرونيكا بيدروسا أول صحفية تتمكن من دخول هذا السجن المعروف في تايلند بأنه نسخة عن معتقل غوانتانامو، حيث غاصت في عوالمه وتحدثت إلى نزلائه وبينهم إسلاميون متهمون بالمسؤولية عن تحركات انفصالية.

ويقبع في المعتقل 60 رجلا من الإسلاميين، قيّدت حريتهم وكان محظورا عليهم التواصل مع العالم الخارجي، "بل يسامون سوء العذاب، وكأنما يساقون إلى الموت كل يوم" وفق تعبير الصحفية، وذلك في سجن لم تطأه أقدام الصحفيين إلا بعد بوادر انفراج الأزمة في مارس/آذار الماضي.

ويتهم المعتقلون بالانتماء إلى جبهة الثورة الوطنية التي تحارب لتأسيس ولاية إسلامية منفصلة في جنوب تايلند على مقربة من ماليزيا.

وبسؤال الجزيرة للناشط المعتقل أنور إسماعيل عما إذا كان عضوا في تلك الجبهة، يشدد على أن عمله ينصب على التعريف بالهوية الملاوية الإسلامية والعمل على نشر العدالة، وأن كل ما يفعله أعمال سلمية.

وقد حكم على أنور إسماعيل بـ12 عاما سجنا لاتهامه بالانتماء لتلك الجبهة، ويقول مؤيدوه إن الأدلة ضده من الضعف بحيث يستحيل معه إصدار حكم بهذه القسوة.

وقد تحدثت الجزيرة إلى عدد من عوائل المعتقلين معبرين عن آمالهم في إطلاق سراح أبنائهم وكفاحهم من أجل تبرئتهم أمام قضاء لا يثقون فيه.

المصدر : الجزيرة