طالبت الهيئة الشعبية للدفاع عن معتقلي الحراك الشبابي في الأردن بالإفراج عن ناشطين اعتقلتهم محكمة أمن الدولة منذ شهور ووجهت لهم تهمة التحريض على مناهضة نظام الحكم، وهم يخوضون الآن إضرابا عن الطعام.

وتصاعدت الدعوات للإفراج عن النشطاء الثمانية، وأغلبهم من الحراك الشبابي الإسلامي، بعد تدهور أوضاعهم الصحية داخل السجون.

وأبدت عائلة طارق خضر -المضرب عن الطعام منذ شهر في سجن إربد شمال المملكة- قلقها البالغ على صحته.

ويقول أخوه محمد خضر إن النشطاء لا يتناولون إلا الماء والملح، ويشير إلى أن آخر تقرير طبي عنهم قبل يومين يؤكد أن "هنالك ضمورا في الكُلى ونقصا شديدا في الكالسيوم وإعياء شديدا بسبب الإضراب".

وكانت محكمة أمن الدولة قد رفضت الإفراج عن هؤلاء المعتقلين بكفالة مرات عديدة، في حين تصاعدت الدعوات لوقف محاكمتهم أو معاقبتهم لأنهم طالبوا بإصلاح النظام.

وإضافة إلى هؤلاء المعتقلين الثمانية فإن تهمة التحريض على مناهضة نظام الحكم وجهت أيضا إلى نحو ثمانين آخرين ممن شاركوا في احتجاجات تطالب بالإصلاح والحد من صلاحيات العاهل الأردني.

وتأتي هذه الاعتقالات ورفض الإفراج عمن خضعوا لها رغم توجهات رسمية بتعديل قانون محكمة أمن الدولة لتتوافق مع نصوص الدستور، حيث فرضت التعديلات الدستورية قبل عامين تقييدا لدور محكمة أمن الدولة بجرائم الخيانة والتجسس والإرهاب وجرائم المخدرات وتزييف العملة.

ويقول وزير التنمية السياسية الأردني خالد الكلالدة إن الملك عبد الله الثاني وجه برسالة للعمل على إخراج قانون معدل يوقف محاكمة الناشطين السياسيين أو الذين يحملون فكرا سياسيا أمام محكمة أمن الدولة.

وكانت المعارضة ومنظمات حقوقية محلية وأجنبية قد انتقدت توسع السلطات الأردنية في استخدام محكمة أمن الدولة للتضييق على الناشطين والمشاركين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا وعدم محاكمتهم أمام محاكم مدنية.

المصدر : الجزيرة