الجنود البريطانيون متهمون بارتكاب تجاوزات خطيرة بحق العراقيين (الأوروبية)
أدلى جنود بريطانيون أمس الاثنين بشهاداتهم في تحقيق عام في بريطانيا يستهدف الكشف عن اتهامات بتعذيبهم وقتلهم عراقيين في واقعة إذا أكدت التحقيقات حدوثها فستصبح من أسوأ العمليات الوحشية أثناء احتلال العراق.

وفي أولى الشهادات نفى الضابط آدم غريفيثس التهم بأن الجنود في سريته عذبوا عراقيين وأعدموهم بعد معركة عام 2004، قائلا إن تلك المزاعم "لا أساس لها من الصحة" وكانت تستهدف إفقاد قوات التحالف الذي قادته الولايات المتحدة مصداقيتها.

ومن المقرر أن يمثل نحو مائتي جندي على مدى الأشهر القليلة المقبلة أمام لجنة تحقيق السويدي التي سميت باسم واحد من عشرين عراقيا قتلوا في ظروف غامضة أثناء معركة قرب بلدة المجر الكبير أو بعدها يوم 14 مايو/أيار 2004.

وأجرت لجنة التحقيق أعمال تفتيش استمرت ثلاث سنوات بالعراق، وفي سجلات الجيش البريطاني، قبل أن تبدأ جلسات استماع في مارس/آذار، ومنذ ذلك الحين أدلى ستون شاهدا عراقيا بشهاداتهم في القضية.

ويقول عراقيون كثيرون من المنطقة، التي شهدت المعركة بالقرب من بلدة المجر الكبير التابعة لمحافظة ميسان الجنوبية، إن مجموعة من الرجال الذين ألقي القبض عليهم أحياء قتلوا ومُثّل بجثثهم أو تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم في قاعدة معسكر أبو ناجي البريطانية.

ووقعت معركة داني بوي، التي سميت على اسم نقطة تفتيش بريطانية، اليوم التالي لوقوع أضرار بمسجد الإمام علي بالنجف أثناء قتال بين القوات الأميركية ومليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر.

ومع تصاعد مشاعر الغضب من قوات الاحتلال بعد واقعة النجف، اندلع قتال بين قافلة بريطانية ومسلحين عراقيين في طريق قرب المجر الكبير.

وانتشل سكان المنطقة جثث عدد من العراقيين في ساحة المعركة، بينما سلم البريطانيون جثث عشرين آخرين في اليوم التالي قرب قاعدة عسكرية.

المصدر : رويترز