النيابة المصرية جددت حبس الشامي (يمين) بعد أيام من إحالة بدر إلى محكمة الجنايات

قررت النيابة المصرية الخميس تمديد حبس مراسل قناة الجزيرة بالقاهرة عبد الله الشامي الموقوف منذ فض اعتصام رابعة العدوية 45 يوما، وذلك بعد أن أحال القضاء قبل أيام مصور قناة "الجزيرة مباشر مصر" محمد بدر إلى محكمة الجنايات.

وقال المحامي مصطفى عطية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "قرارا بتمديد حبس 665 شخصا من بينهم الشامي صدر الليلة الماضية".

وقال مصدر في النيابة العامة الثلاثاء إن الذين تم توقيفهم في رابعة العدوية يواجهون اتهامات عدة من بينها حيازة أسلحة وفتح النار على قوات الأمن.

وتم توقيف عبد الله الشامي يوم 14 أغسطس/آب الماضي أثناء فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في منطقة رابعة العدوية بالقاهرة، حيث كان يغطي الاعتصام لقناة الجزيرة منذ الرابع من يوليو/تموز السابق أي منذ اليوم التالي لعزل مرسي. ورفضت النيابة العامة من قبل الإفراج عن الزميل الشامي بكفالة، رغم دفع محاميي الجزيرة بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي.

وكان القضاء المصري قد قرر قبل أيام تحويل قضية مصور قناة "الجزيرة مباشر مصر" محمد بدر إلى محكمة الجنايات، وذلك للنظر في قائمة من التهم تتضمن "الشروع في القتل".

وسبق أن تجدد حبس الزميل بدر ثلاث مرات منذ اعتقاله أثناء تغطيته مظاهرات واشتباكات ميدان رمسيس في القاهرة بتاريخ 16 يوليو/تموز الماضي.

بيان الجزيرة
وقالت شبكة الجزيرة الإعلامية في بيان سابق لها إنها وكلت مكتب المحاماة كارتر راك -الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له- برفع دعوى لدى المحاكم الدولية والأمم المتحدة وغيرها من الهيئات ذات العلاقة لحماية صحفيي الجزيرة والحفاظ على حقهم في نقل وقائع الأحداث والتطورات الجارية في مصر بحرّيّة.

ولفت بيان الشبكة إلى أن سلوك أجهزة الأمن المصرية وأنصارها تجاه شبكة الجزيرة وجميع الصحفيين الذين لا يرتبطون بنظام الحكم العسكري أثار قلقا كبيرا على الصعيد العالمي، كما قال متحدث باسم الشبكة إنه لا يمكن للجزيرة أن تسمح لهذا الوضع بالاستمرار، مؤكدا أن حق الصحفيين في نقل وقائع الأحداث الجارية في مصر بحرّية يحميه القانون الدولي.

وتعهدت حوالي 180 منظمة صحفية وحقوقية وإنسانية بدعم شبكة الجزيرة في مجهوداتها القانونية للدفاع عن حقها تجاه ما تتعرض له من حملة تشنها سلطات الانقلاب العسكري في مصر، وذلك خلال ندوة نظمتها إدارة الحريات وحقوق الإنسان بالشبكة على هامش انعقاد الدورة الـ24 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.

يذكر أن مكتب الجزيرة تعرض عقب الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي للاقتحام من قبل قوات الأمن التي صادرت كل معدات البث فيه. وتهاجم السلطات المصرية ووسائل الإعلام المحلية المؤيدة للانقلاب شبكة الجزيرة بحجة مخالفتها القواعد المهنية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية