اعتقال أنوزلا جاء بعد أيام من نشره رابطا لتسجيل تنتقد فيه القاعدة سياسات المغرب الأمنية (الفرنسية)
جددت منظمة "مراسلون بلا حدود" تنديدها باعتقال الصحفي المغربي علي أنوزلا من قبل سلطات بلاده بسبب نشره رابط فيديو منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في موقع "لكم" الإخباري الذي يديره، معتبرة أن اعتقاله يثير المخاوف بشأن حرية التعبير في المغرب، كما تظاهر المئات أمس الخميس في الرباط للمطالبة بالإفراج عنه.

وقالت المنظمة في بيان إن وضع أنوزلا قيد الحبس الاحتياطي يُظهر إلى أي حد تعمد السلطات المغربية إلى "الخلط بين الصحافة والتحريض على الأعمال الإرهابية"، مشيرة إلى أن الصحفي المغربي قضى أسبوعا في الحبس الاحتياطي بمقر الشرطة القضائية في مدينة الدار البيضاء قبل توجيه التهم إليه.

ونقلت المنظمة عن أحد محاميي أنوزلا أن موكله محتجز حاليا في سجن مدينة سلا (قرب الرباط) وأنه يُتابَع رسميا بالتهم المنسوبة إليه، وأدانت المنظمة التهم الموجهة إليه مطالبة بإسقاطها جميعا والإفراج الفوري عنه.

وشهدت الرباط أمس الخميس مظاهرة للمئات من الناشطين الذين جددوا تجمعهم للمطالبة بالإفراج عن أنوزلا، معتبرين أن اعتقاله جاء بسبب مواقفه السياسية المنتقدة للحكومة.

وكانت النيابة العامة بالمغرب قد وجهت لأنوزلا الأربعاء الماضي تهما بتقديم المساعدة في ارتكاب أعمال إرهابية، و"تقديم أدوات لتنفيذ جريمة إرهابية، والإشادة بأفعال تكوّن جريمة إرهابية".

وتعهدت النيابة العامة في بيان بتمكين أنوزلا من كافة الضمانات والحقوق التي يخولها له القانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان "لينال محاكمة عادلة"، وأكدت اكتمال إجراءات التحقيق من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وكانت السلطات قد اعتقلت أنوزلا بالرباط في السابع عشر من الشهر الحالي على خلفية نشره رابط تسجيل مصور لتنظيم القاعدة في موقع "لكم" بنسختيه العربية والفرنسية، وهو شريط بعنوان "المغرب: مملكة الفساد والاستبداد" ويتضمن انتقادات لسياسات المغرب الداخلية بما فيها السياسة الأمنية وتنظيم مهرجانات فنية، كما ترى السلطات في الشريط دعوة للشباب المغربي إلى "الجهاد".

يذكر أن عددا من المنظمات الدولية طالبت بالإفراج عن أنوزلا منذ اعتقاله، كما سبق لمنظمة "مراسلون بلا حدود" أن صرحت بأنه من غير المعقول أن تتم ملاحقة صحفي يقوم بعمل إخباري وأن تُصادر حواسيب الموقع الذي يديره.

المصدر : الجزيرة + وكالات