ملصق من حملة باليمن تدعو لتحديد سن زواج البنات بسن الـ18 (الفرنسية)

قالت السلطات اليمنية إنها تحقق في وفاة فتاة عمرها ثمانية أعوام بنزف داخلي في ليلة زفافها من رجل بالأربعينات، وسوف تقاضي المسؤولين عن تلك الحادثة التي أثارت غضبا دوليا حيال قضية زواج القاصرات وتجددت على إثرها المطالب لصنعاء باحترام التزاماتها الدولية إزاء "حقوق الأطفال".
 
وأفادت الناشطة الحقوقية اليمنية أروى عثمان في وقت سابق هذا الأسبوع أن الفتاة، واسمها روان، توفيت بعد ليلة الدخلة من زوج يكبرها عمرا خمس مرات، وهو ما نجم عنه تمزق الرحم. وأكد سكان بمديرية ميدي بمحافظة حجة في شمال غرب اليمن الواقعة.

ووفق الناشطة اليمينة فإن السلطات لم تتخذ بعد أي إجراء ضد الرجل، في حين قال مستشار لرئيس الوزراء محمد سالم باسندوة إن الحكومة تتعامل بشكل جاد مع هذه القضية، وسوف تحقق فيها وسوف يمثل المسؤولون عنها أمام العدالة.

وقد أثارت تلك الحادثة غضبا دوليا، حيث وصفت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الحادثة بالمروعة، ودعت السلطات في صنعاء إلى التحقيق بالقضية "بدون تأجيل، ومقاضاة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة".

كما دعت أشتون الحكومة اليمنية إلى "الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي بما فيه مواثيق الأمم المتحدة لحماية حقوق الطفل، واليمن أحد أعضائها، وأن تعيد العمل فورا بتشريع يحدد سنا أدنى للزواج تماشيا مع المعايير الدولية، لمنع مثل هذه الإساءة للأطفال".

وسجلت منظمات مجتمع مدني يمنية عدة حالات لفتيات صغيرات لم تتجاوز أعمارهن عشر سنوات تعرضن لأضرار جسدية ونفسية بالغة، وصلت إلى الوفاة بعد ليلة الزواج. 

وتنتشر ظاهرة زواج القاصرات باليمن خاصة بالأوساط الريفية الفقيرة، حيث تقوم العائلات بتزويج بناتها من رجال ميسورين من دول مجاورة.

وفي وقت سابق حثت هيومن رايتس ووتش الحكومة اليمنية على حظر زواج الفتيات تحت سن الـ18.

وتشير بعض الأرقام إلى أن حوالي 14% من الفتيات باليمن يتم تزويجهن في عمر 15 عاما، كما يتم تزويج نحو 52% قبل سن 18 عاما.

المصدر : وكالات