تدمير نحو ثلاثة آلاف مدرسة وتخلف مليوني طفل سوري عن الدراسة

تؤكد معلومات وبيانات أممية حديثة أن ثلث المنازل في سوريا وآلاف المدارس قد دمرت، وهُجر أكثر من أربعة ملايين سوري وحرم نحو مليوني طفل من الدراسة نتيجة الصراع الدائر هناك منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وقال تقرير نشرته الأمم المتحدة إن نحو 4.25 ملايين شخص أجبروا على التخلي عن منازلهم، وأجبر مليونا طفل على التخلف عن الدراسة.

وأوضح أن معظم المشردين هم من النساء والأطفال وكبار السن الذين فروا من منازلهم دون أي أمتعة شخصية ويقيمون مع عائلات أخرى تعيش هي نفسها على موارد محدودة للغاية.

ووفق التقرير الذي أعده خبير الأمم المتحدة المستقل بشأن حقوق النازحين داخل بلادهم تشالوكا بياني فقد غادر سوريا أكثر من مليوني شخص، في حين يعيش قرابة مائتي ألف آخرين في مخيمات دون مياه نظيفة أو كهرباء أو صرف صحي.
تدمير نحو مليون ومائتي ألف منزل في سوريا منذ مارس/آذار 2011
تدمير وأضرار
وقال التقرير إن 1.2 مليون منزل دمر في الصراع الذي بدأ في مارس/آذار 2011 باحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد وتحول إلى حرب طائفية بشكل متزايد قتل فيها ما لا يقل عن مائة ألف شخص.

ومن جهته ذكر صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن أكثر من ثلاثة آلاف مدرسة تعرضت إما لأضرار جسيمة أو دمرت، وتُستخدم نحو ألف مدرسة أخرى لإيواء النازحين.

ويقول الصندوق التابع للأمم المتحدة إن مليوني طفل توقفوا عن الدراسة، وأربعة ملايين طفل في المجمل تضرروا من جراء الصراع منهم مليون طفل أصبحوا لاجئين.

وتنقل المتحدثة باسم يونيسيف ماريكسي ميركادو عن آباء سوريين أن أبناءهم يتعرضون لكوابيس متكررة ويتصرفون بشكل طائش وعدواني، وغالبا ما تعبر رسوماتهم عن صور غاضبة أو عنيفة أو مليئة بإراقة الدماء والانفجارات أو الدمار.

بدورها تقول جين ماكفيل -وهي خبيرة في يونيسيف وتعمل في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن- إن الأضرار النفسية تعني فقدان الأطفال القدرة على التواصل مع الآخرين.

وأضافت أن المشاعر الأساسية يمكن أن تتوقف ويجد الأطفال أنفسهم غير قادرين على التفكير مسبقا أو تذكر الأحداث الأخيرة.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

انعدام الأمن
من جهتها قالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح ليلى زروقي -في تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية- إن الكثير من الأطفال خاصة الفتيات لا يذهبون إلى المدرسة بسبب انعدام الأمن والخوف من التعرض لهجمات.

وجاء في التقرير أن "الجماعات المسلحة تدخلت علاوة على ذلك في المناهج الدراسية"، لكن الأمم المتحدة تقول إنها لم تتحقق من المعلومات.

ومع ذلك تنقل عن بعض المنظمات غير الحكومية المشاركة في العملية التعليمية في سوريا أن جماعات مسلحة من المعارضة تجبرهم على الفصل بين الأولاد والبنات وتحظر الموسيقى في المدارس.

وقالت زروقي إن تقارير أخرى تتحدث عن تلقين الأطفال أفكارا معينة أو تجنيدهم في الصراع.

وتسبب القتال أيضا في إلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية وتعطل الأنبوب الذي ينقل المياه إلى 1.3 مليون شخص في حماة وأجزاء من حمص منذ الأضرار التي لحقت به جراء اشتباكات عنيفة قبل نحو شهر.

وقالت المتحدثة باسم يونيسيف إنه لم يتم إصلاح الأنبوب ويجري الكثير من العمل لتوصيل المياه إلى الناس من خلال شاحنات ووسائل أخرى.

المصدر : رويترز