ملك المغرب محمد السادس (وكالة الأنباء الأوروبية)
قال العاهل المغربي محمد السادس إن إدارة ملف الهجرة في بلاده يجب أن تتم بطريقة "إنسانية" وتحدث عن "مخاوف مشروعة" مرتبطة بهذا الملف.

وأثارت تقارير حديثة صادرة عن منظمات غير حكومية عاملة بمجال الهجرة، إضافة إلى وفاة شاب سنغالي طعنا بالرباط الشهر الماضي، جدلا حول تصاعد العنف والعنصرية ضد المهاجرين ذوي البشرة السمراء، في بلد يعتبر أقرب محطة للمهاجرين للعبور إلى أوروبا، وتحول اليوم إلى بلد إقامة لهم أيضا.

وتتحدث الجمعيات العاملة بالميدان عن أكثر من عشرين ألف مهاجر غير شرعي موجودين على الأراضي المغربية.

واطلع محمد السادس يوم الاثنين على تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية) حول "وضعية المهاجرين واللاجئين" وفق ما أفاد بيان للديوان الملكي.

أقارب شاب سنغالي يودعونه بالرباط بعد قتله في 12 من الشهر الماضي بشبهة عنصرية (الأوروبية)

تعاطِِ إنساني
وعبر محمد السادس عن قناعته بضرورة "التعاطي مع إشكالية المهاجرين الوافدين على المغرب، التي هي محط انشغالات مشروعة وأحيانا موضوع نقاش وجدال واسعين، بطريقة إنسانية وشاملة، وفي التزام بمقتضيات القانون الدولي".

وذكر البيان أن التقرير الذي رفعه المجلس الوطني لحقوق الإنسان للملك ذكر بأن "المغرب كان دوما أرضا للهجرة استقبالا وعبورا" كما قدم "التوصيات بعد تحليل المتغيرات الحالية المتعلقة بالمهاجرين واللاجئين".

كما تناول التقرير طبقا للمصدر نفسه "الإطار القانوني الوطني والدولي، الذي ينظم إقامة الأجانب بالمغرب، ولاسيما منه دستور المملكة، الذي يضمن مبدأ عدم التمييز، وحق اللجوء، والمساواة في الحقوق بين المواطنين المغاربة والأجانب".

وللرباط علاقة خاصة مع العديد من البلدان الأفريقية، لكنها تعرضت مؤخرا لانتقادات كثيرة بسبب طريقتها في إدارة ملف الهجرة غير الشرعية على أراضيها.

وسبق لمنظمة أطباء بلا حدود في مارس/آذار الماضي أن تحدثت عن قلقها من "الزيادة الكبيرة" في عنف الأمن المغربي ضد المهاجرين غير الشرعيين حيث تقيم نسبة كبيرة منهم في انتظار فرصة للعبور إلى إسبانيا.

وفسّر عديدون الشهر الماضي قتل سنغالي (31 عاما) خلال مشاجرة مع مغربي بسبب مقعد في حافلة على أنه عمل عنصري يدل على تنامي العنصرية في البلاد.

المصدر : الفرنسية