منزل دمره القصف العشوائي في حلب (الجزيرة)

أكدت منظمة العفو الدولية الأربعاء أن الحرب المستمرة منذ عام دمرت حلب ثانية أكبر المدن السورية، وأن سكانها الذين يواجهون القصف اليومي من قبل قوات النظام، يتعرضون لسوء المعاملة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقالت المسؤولة في المنظمة دوناتيلا روفيرا إن "حلب مدمرة بالكامل"، مؤكدة فرار عدد كبير من السكان.

وأشارت المسؤولة الدولية -التي عادت من زيارة إلى حلب الشهر الماضي- إلى أن العديد من السكان ظلوا عالقين في المدينة تحت النار والحصار وفي ظروف إنسانية يائسة.

ودعما لتصريحاتها، أصدرت المنظمة تقريرا يشمل صورا بالأقمار الصناعية لعدد من أحياء حلب قبل وبعد بدء المعارك هناك بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في يوليو/تموز 2012، عندما سيطر المعارضون على عدة مناطق في المدينة التي أصبح أكثر من نصفها في أيديهم.

وقالت إن تحليل سبع من صور الأقمار الصناعية الجديدة خلال فترة تسعة أشهر، من أوائل سبتمبر/أيلول 2012 وحتى أواخر مايو/أيار 2013، يمثل مشروع تقييم الأضرار المادية الأكثر شمولاً في أكبر مدينة سورية حتى الآن، ويوثّق، إلى جانب تدمير البنية التحتية، الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدينة القديمة في حلب والمصنّفة موقعا تراثيا من قبل منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة.

وأشارت المنظمة إلى أن التحليل -الذي أجرته الجمعية الأميركية للعلوم المتقدمة بالتعاون مع برنامج العلوم من أجل حقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية لصور الأقمار الصناعية- يبين "اتجاهات مثيرة للقلق عن الكيفية التي يتم من خلالها خوض الصراع في سوريا مع تجاهل تام لقواعد القانون الإنساني الدولي، مما تسبب في وقوع دمار ووفيات وتهجير على نطاق واسع".

وتظهر الصور "الطابع المقلق لاستمرار النزاع وسط استهتار تام بالقواعد الإنسانية الدولية بما يؤدي إلى دمار واسع النطاق والموت والتهجير" بحسب تقرير المنظمة.

وأعربت المنظمة عن قلقها حيال المواقع التاريخية في المدينة ولا سيما السوق القديمة التي احترق جزء منها ومئذنة المسجد الأموي التي دمرت.

وأفادت "استنادا إلى القانون الإنساني الدولي فإن الطرفين المتواجهين ملزمان باحترام وحماية المواقع التراثية"، مشيرة إلى أن السكان يتعرضون في الوقت نفسه لسوء المعاملة من طرف مجموعات مسلحة معارضة.

وجددت المنظمة في تقريرها مطالبتها بإحالة ملف الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : وكالات