منظمات حقوقية اتهمت الاستخبارات البريطانية بالعمل على منع عودة عامر من غوانتانامو إلى لندن (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

اتهمت منظمات حقوقية جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) بإعاقة الإفراج عن المواطن السعودي شاكر عامر من معتقل غوانتانامو، ومنع عودته لعائلته ببريطانيا التي يملك فيها حق إقامة قانونيا.

وتظاهر حقوقيون ونشطاء سلام اليوم الثلاثاء أمام مقر جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) للمطالبة بالإفراج عن المواطن السعودي وعودته لبريطانيا، بعد أن أصدرت السلطات الأميركية قرارين بالإفراج عنه من غوانتانامو حيث يحتجز منذ 11 عاما.

وتتحدث منظمات حقوقية عن وجود تقارير "موثوق بها" عن أن جهاز الأمن الخارجي البريطاني ومن خلال قنوات تبادل المعلومات الاستخبارية مع الولايات المتحدة، أحاطها بضرورة الإبقاء على شاكر عامر (44 عاما) في غوانتانامو أو تسفيره  قسرا إلى المملكة العربية السعودية.

وأكدت مصادر حقوقية للجزيرة نت أن ضباطا من جهاز المخابرات البريطانية حضروا جلسات تعذيبه واستجوابه في قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان، حيث كان يعرف باسم "السجين رقم 5".

وتصر الولايات المتحدة على إعادة عامر -وهو أب لخمسة أطفال وتقيم عائلته بباتريسي جنوب لندن- إلى وطنه السعودية التي خرج منها منذ كان عمره 17 عاما.

عودة عامر ستفتح  وثائق المخابرات البريطانية مجددا بعد أن دفعت الحكومات المتعاقبة ملايين الجنيهات ثمنا لتسوية مع معتقلين سابقين  بغوانتانامو، اتهموها  بالتورط في تعرضهم للتعذيب

إسكات عامر

واتهمت المنظمات الحقوقية البريطانية جهازي الاستخبارات البريطاني والأميركي بمحاولة إسكات عامر بشكل دائم إذا أعيد للسعودية، حيث يمنع من التحدث في الأماكن العامة أو رؤية زوجته وأطفاله الذين يحملون الجنسية البريطانية، وسيكون في نهاية المطاف في سجن آخر.

ويقول المراقبون إن عودة عامر لبريطانيا سوف تفتح ملف وثائق المخابرات البريطانية مجددا بعد أن دفعت الحكومات المتعاقبة ملايين الجنيهات ثمنا لتسوية بين الحكومة البريطانية وعشرة من المعتقلين السابقين في غوانتانامو، اتهموا وزارتي الخارجية والداخلية وجهاز الاستخبارات بالتورط في تعرضهم للتعذيب.

كما تخشى السلطات البريطانية من عودة عامر لأن تضطر للإفراج عن مزيد من الوثائق السرية للمحكمة، حيث يتكون فريق الدفاع عن عامر من كبار المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وقالت رئيسة "حملة حماية شاكر عامر" جو هوركمي للجزيرة نت إن الرئيس الأميركي باراك أوباما جدد مؤخرا تعهده بإغلاق معتقل غوانتانامو، وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي أنها ستفرج عن اثنين من السجناء الجزائريين المحتجزين بالمعتقل، وهو ما يعني أن عامر قد يكون التالي على القائمة.

هوركمي: عامر قد يضطر للعودة للسعودية التي فر منها قبل 30 عاما (الجزيرة نت)

تواطؤ

وأوضحت هوركمي أن شاكر عامر "قد يضطر رغما عنه للعودة للسعودية التي فر منها قبل ما يقرب من ثلاثين عاما".

واعتبرت الناشطة الحقوقية أن جهاز المخابرات البريطاني "تحفظ على عامر من أجل التستر على تواطؤ المملكة المتحدة بالتعذيب في الخارج، ووجود وكلاء مخابرات من المملكة المتحدة عندما تعرض للاستجواب والتعذيب في أفغانستان عام 2002 قبل نقله لغوانتانامو".

وأشارت إلى أن عامر شهد تعذيب آخرين أيضا له، "وإذا أطلق سراحه فسوف يكشف كل هذه القضايا".

وختمت هوركمي بالإعراب عن خشيتها من إعادة عامر للسعودية "وإسكاته إلى الأبد من قبل بلد معروف بانتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب الذي ترعاه الدولة"، على حد وصفها، معتبرة أن عامر "ضحية لظلم فادح من قبل حكومة الولايات المتحدة، ويبدو أنه ضحية أجهزة الاستخبارات البريطانية".

المصدر : الجزيرة