المنظمات الحقوقية علقت مبادرتها بعد تفويض وزير الداخلية فضّ اعتصامات أنصار مرسي (الجزيرة)

علقت منظمات حقوقية مصرية مبادرة لإنهاء الأزمة الراهنة بطريقة سلمية، خاصة بعد تفويض مجلس الوزراء وزير الداخلية فضّ اعتصامات أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، في حين قال عضو لجنة الدفاع عن المعتقلين إن عددهم بلغ في غضون شهر واحد أكثر من 1800 معتقل في القاهرة وحدها.

وجاء في بيان مشترك للمنظّمات أنّها علّقت مبادرتها بسبب تفويض مجلس الوزراء الأسبوع الماضي لوزير الداخلية فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة، بالإضافة إلى ما فوجئت به من إجراءات تصعيدية من قبل المعتصمين، منها محاولة توسيع نطاق الاعتصام، وقالت إن ذلك يتعارض كلّيًّا مع ما بحثته مع القائمين على الاعتصام.

وكانت هذه المنظمات قد أجرت اتصالات بقيادات الاعتصام في رابعة العدوية ومع مساعد وزير الداخلية. وترتكز المبادرة على نقاط عدة، منها تشكيل وفد حقوقي يوضح للمعتصمين المعايير القانونية والحقوقية للاعتصام السلمي، ويبيّن الخروق التي تمنح الدولة سلطة فضه.

وفي مقابل ذلك، تقوم المنظمات بنقل آراء المعتصمين إلى وزارة الداخلية وإبراز المخاوف الحقوقية من التعامل بقوة مع المعتصمين، إضافة إلى ضمان حقوق أساسية لهم مثل الخروج الآمن والتحذير المسبق والشفافية عبر تصوير عمليات فضّ أي اعتصام.

وعلى صعيد متصل قال عضو لجنة الدفاع عن المعتقلين في مصر عمرو علي الدين إن عدد المعتقلين السياسيين منذ الثلاثين من يونيو/ حزيران الماضي بلغ أكثر من 1800 معتقل في القاهرة وحدها، بينهم قياديون في جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق منها.

وأضاف أن نحو 179 من هؤلاء المعتقلين بدؤوا منذ يومين إضرابا عن الطعام في سجن استئناف القاهرة احتجاجا على سوء المعاملة والتعذيب الذي يتعرضون له على أيدي السجناء الجنائيين.

وكانت تسع منظمات مصرية غير حكومية قد دعت قبل نحو أسبوع إلى إقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم بعد مقتل المئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة والإسكندرية ومحاسبته على هذه الأعمال.

وأكدت المنظمات أن "اللجوء المتكرر للعنف المفرط والقاتل من قبل قوات الأمن في مواجهة الاحتجاج السياسي، لن يؤدي إلا إلى تأجيج المشاكل السياسية التي دفعت المجتمع المصري إلى الثورة".

ورفض وزير الداخلية اتهامات أنصار مرسي لقوى الأمن باستخدام القوة ضد المتظاهرين، إلا أن هذه المنظمات اتهمته بارتكاب "مذبحة".

المصدر : الجزيرة