خمسة آلاف كردي قتلوا في المجزرة بفعل الغازات السامة إثر قصف صاروخي (الأوروبية-أرشيف)
قالت مصادر قضائية فرنسية إن تحقيقا قضائيا فتح بشأن المسؤولية المحتملة لمؤسسات فرنسية في القصف بالغازات السامة الذي نفذه نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على مدينة حلبجة في كردستان العراق، وهو ما أوقع خمسة آلاف قتيل في مارس/آذار 1988.

وكان حوالى عشرين من ضحايا الهجوم قد رفعوا شكوى ضد مجهول في يونيو/حزيران تتهم أي مؤسسات كانت تزود النظام العراقي إذ ذاك بهذه المواد بتهمة الإبادة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وإثر هذه الشكوى، وضعت نيابة باريس أمس لائحة الاتهام لفتح تحقيق ضد مجهول بتهمة "التآمر للقتل" و"التآمر لمحاولة القتل" و"إخفاء" أدلة على هذه الجرائم، وفق مصدر قضائي رفض كشف اسم المؤسسات المستهدفة.

ويتوجب على القضاء أولا التحقيق بشأن تحديد ما إذا كانت الوقائع الواردة في الشكوى أصبحت متقادمة قبل توجيه تهمة محتملة إلى أفراد أو مؤسسات فرنسية.

معنى كبير
ولفت مصدر قضائي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن لهذا التحقيق القضائي "معنى كبيرا خصوصا أن مجازر من النوع نفسه لكن على نطاق أخف ترتكب في هذه المنطقة من العالم تحديدا"، في إشارة إلى الاتهامات الموجهة للنظام السوري بشن هجوم بالأسلحة الكيمياوية في ريف دمشق.

وكان المقاتلون الأكراد قد استولوا على حلبجة في جبال كردستان ورد الجيش العراقي بقصفها، وهو ما أرغم الأكراد على الانسحاب إلى التلال المجاورة.

وفي 16 مارس/آذار حلقت مقاتلات عراقية فوق المنطقة لمدة خمس ساعات وألقت خليطا من غاز الخردل والسارين وغازات الأعصاب. وخلف القصف خمسة آلاف قتيل معظمهم من النساء والأطفال، وآلاف الجرحى.

وفي يناير/كانون الثاني 2010 حكم بالإعدام على علي حسن المجيد الملقب بـ"علي الكيمياوي" ابن عم الرئيس صدام حسين، ونفذ فيه لمسؤوليته عن هذه المجزرة.

وفي 2007 حكم على رجل أعمال هولندي في هولندا بالسجن 17 عاما بتهمة التواطؤ لارتكاب جرائم حرب لتسليم بغداد مواد كيمياوية في ثمانينيات القرن الماضي وهو يعلم بأنها ستستخدم لإنتاج أسلحة كيمياوية.

المصدر : الفرنسية