أقارب مفقودين في الحرب السريلانكية يحملون صور ذويهم في مظاهرة أمس (أسوشيتد برس)
خرج مئات من الأقلية التاميلية أمس إلى شوارع جافنا شمالي سريلانكا مطالبين بـ"العدالة" ومعرفة مصير ذويهم، كما صبوا جام غضبهم على الأمم المتحدة لفشلها في حمايتهم.

جاء ذلك أثناء زيارة للمنطقة نظمتها مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، التي تجري تقييما لأوضاع حقوق الإنسان في الدولة التي شهدت انتهاكات حقوقية فظيعة.

وقالت لجنة أممية في وقت سابق إن عشرات ألوف المدنيين قتلوا في الشهور الأخيرة من الحرب -التي بدأت 1983 وانتهت 2009- وذلك مع تقدم القوات الحكومية نحو آخر معقل لمتمردي نمور التاميل.

كما اختفى مئات آخرون معظمهم من التاميل قال نشطاء حقوقيون إن رجالا مجهولين في عربات بيضاء خطفوهم.

وقالت متظاهرة تدعى أنانثي سازيثاران (42 عاما) وهي أم لثلاث بنات وتأمل أن يكون زوجها المفقود لا يزال حيا، ربما في معسكر اعتقال سري، إن "الأمم المتحدة فشلت في الاضطلاع بمسؤوليتها".

وكانت الزوجة تتظاهر مع مئات آخرين أمام المكتبة الرئيسية في البلدة حيث كانت بيلاي تعقد اجتماعا.

وقال متظاهرون إنهم خرجوا للشوارع بعدما باءت محاولتهم للاجتماع مع بيلاي بالفشل، وذلك لمناقشة شكاواهم بخصوص اختفاء ذويهم و"سرقة الجيش" لأراضيهم.

ومن بين من التقتهم بيلاي زوجة قيادي متمرد سابق قالت إنه استسلم للقوات الحكومية في المراحل الأخيرة للحرب. 

وقالت إناندي إليلان "طلبت من مبعوثة الأمم المتحدة المساعدة في معرفة مكان زوجي لأنه أنا من نصحته بالاستسلام للجيش عندما سيطروا على المنطقة". لكن الجيش نفى مزاعم استسلامه.  

مظاهرة مضادة
وفي المقابل، كان أفراد غاضبون من الأغلبية السنهالية -مدعومون بوزراء في الحكومة- قد نظموا احتجاجات الاثنين في العاصمة كولومبو طالبين من بيلاي مغادرة البلاد والكف عن انتقاد سجل سريلانكا في مجال حقوق الإنسان.

وتأتي زيارة بيلاي التي تستمر سبعة أيام بعد أن صدر قرار ثان من الأمم المتحدة في مارس/آذار هذا العام يحث حكومة سريلانكا على إجراء تحقيقات تحظى بمصداقية في أعمال القتل والاختفاء أثناء الحرب خصوصا في مراحلها الأخيرة.

وكانت لجنة الأمم المتحدة قد أشارت إلى أن لديها "مزاعم موثوقا بها" بأن القوات السريلانكية والمتمردين ارتكبوا فظائع وجرائم حرب، وألقت بمعظم المسؤولية في الوفيات على الحكومة.

وتعرضت سريلانكا لضغوط دولية لمحاسبة المتهمين عن جرائم حرب ودعم الجهود للمصالحة.

المصدر : وكالات