عبد الله الشامي غطى عملية فض الاعتصام في رابعة العدوية (الجزيرة)
جددت النيابة العامة في مصر حبس مراسل الجزيرة عبد الله الشامي 15 يوما دون الإعلان عن التهم الموجهة إليه، وذلك عقب ترحيله إلى سجن أبوزعبل. جاء ذلك وسط حملة شعواء تشنها السلطات المصرية ووسائل إعلامها على الشبكة.

وقد اعتقل الشامي في ميدان رابعة العدوية خلال تغطيته عملية فض الاعتصام من قبل قوات الأمن. وتحمّل قناة الجزيرة السلطات المصرية المسؤولية عن سلامة مراسلها وتطالب بإطلاق سراحه فورا.

كما تعتقل السلطات المصرية منذ أكثر من شهر مصور قناة الجزيرة مباشر مصر محمد بدر، الذي جددت النيابة العامة مؤخرا حبسه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.

وتشن السلطات المصرية ووسائل إعلامها حملة شعواء على الجزيرة، وقالت الحكومة المصرية في بيان لها أمس الأحد إنها ستراجع "شرعية وقانونية" وجود قناة الجزيرة مباشر مصر داخل البلاد، في ما يبدو تمهيدا لمنعها من العمل.

وقال البيان الذي تلته وزيرة الإعلام درية شرف الدين، إن القرار اتخذ في ظل ما سماه البيان "استياء شديدا" لدى "الشعب المصري" بسبب تغطية القناة للأحداث.

وذكر مدير مكتب قناة الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد أن وسائل الإعلام المصرية تشن بدورها حملة شعواء على الجزيرة، وصلت إلى حد نشرها مطالبات لسياسيين بإسقاط الجنسية المصرية عن العاملين فيها، وإسقاط عضويتهم في نقابة الصحفيين.

وتتعرض قنوات شبكة الجزيرة -بما في ذلك قناة الجزيرة مباشر مصر- لهجوم من مسؤولين في السلطة الحالية، بحجة أن تغطيتها للأحداث الجارية تنطوي على تحامل على مصر.

وكان وزير الخارجية نبيل فهمي قد قال مطلع هذا الشهر إن مصر أكدت للجزيرة أن البث الخاص بها حول الأحداث هناك "غير مهني".

وتحدث فهمي حينها عن حملة على مصر تشنها الجزيرة وقنوات أخرى لم يسمها، قائلا إن القاهرة لا تملك إلا الرد على ذلك، و"مواجهته بمعلومات أسرع وأدق".

وبعد الانقلاب مباشرة، أحيل مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد ومهندس البث أحمد حسن للنيابة العامة بتهم لا أساس لها من الصحة.

وكانت الأجهزة الأمنية المصرية قد صادرت كافة الكاميرات والمعدات وأجهزة البث الخاصة بمكتب الجزيرة عقب مداهمته في الثالث من يوليو/تموز الماضي، بعد بيان الجيش بعزل الرئيس محمد مرسي مباشرة، ولم ترد المعدات حتى الآن.

وعقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة الأربعاء الماضي، داهمت قوة أمنية مجددا مكتب الجزيرة بعيد خروج العاملين فيه. يشار إلى أن فريقا من قناة الجزيرة الإنجليزية احتُجز بعض الوقت في مدينة السويس بعد عشرة أيام من عزل مرسي.

المصدر : الجزيرة