قوات الجيش والشرطة اقتحمت مسجد الفتح قبل أن تعتدي وتعتقل العشرات من المحتجزين فيه (الجزيرة)

استنكر حقوقيون مصريون اقتحام قوات الجيش والشرطة مسجد الفتح بالقاهرة عصر اليوم بعد حصار نحو ألف شخص بداخله منذ مساء الجمعة، وقال الحقوقيون إن اقتحام دور العبادة مجرّم وفق القوانين الدولية.

فقد قال مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية وحقوق الإنسان أحمد مهران إنهم عرضوا التوسط لإخراج المحتجزين داخل مسجد الفتح بشكل آمن، لكن قوات الأمن رفضت الوساطة وقالت "إن لم يخرج المحتجزون بأنفسهم سندخل نحن إليهم".

وتابع مهران للجزيرة إنهم عرضوا أيضا أن يتم القبض على العناصر المطلوبة في قضايا فقط، وخروج باقي المعتصمين، ومنهم النساء والأطفال والشيوخ وعدد من الذين احتموا بالمسجد دون أن يكون مشاركا في المظاهرات، لكن هذا العرض رفض أيضا.

وأضاف مهران أن اقتحام المسجد يتعارض مع كافة القوانين الدولية حول بيوت العبادة، مشيرا إلى أن ما ارتكبته قوات الأمن معاقب عليه وفق القانون الدولي.

وحول مشاهداته في المسجد بعد اقتحامه، أكد مهران أنه لا صحة لوجود مسلحين في أعلى المئذنة، كما أن المئذنة ليس لها مدخل من داخل المسجد. ولو كان صحيحا لكان من السهل قنص عناصر الأمن وهو ما لم يحدث.

حقوقيون:
محاصرة مسجد الفتح بالقاهرة لا تجوز بحسب القانون الدولي لأنه يمثل تراثا روحيا للشعوب

جريمة جديدة
إضافة إلى ذلك قال رئيس المنتدى الإسلامي للقانون الدولي فوزي أوصديق إن محاصرة مسجد الفتح بالقاهرة لا تجوز بحسب القانون الدولي لأنه يمثل التراث الروحي للشعوب، وتساءل عن سبب عدم تدخل المنظمات الدولية ومنها اليونيسكو واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأضاف أن الدولة المصرية يقع على عاتقها حماية المسجد والمحاصرين بداخله، مشيرا إلى أنه يمكن للمحاصرين اللجوء لطرف ثالث وهو الصليب الأحمر لحمايتهم.

من جهته وصف المتحدث باسم منظمة الكرامة الحقوقية ومقرها جنيف ما جرى في مسجد الفتح بـ"الجريمة الجديدة من قبل السلطات المصرية"، مشيرا إلى توثيق حالات اقتحام لمساجد أخرى واعتقال من بداخلها.

أما الناشط المصري عمرو غنيم فوصف في حديث للجزيرة الوضع بالحرج جدا، وقال إنه ساعد مع آخرين في إخراج عشرين محاصرا، وإنهم كانوا خائفين وفزعين ولم يتوقعوا أن يفعل بهم ذلك.

وأكد أن هؤلاء ليسوا إرهابيين وإنما هم مواطنون خرجوا للدفاع عن حقهم. معتبرا أن الاعتداء على حرمات الشعب المصري، وبينهم أمهات ونساء، شيء مؤسف للغاية.

وتابع "إن شباب مصر الذي شارك في ثورة 25 يناير لن يسكت وسيقاوم حتى لو سقط منه ثلاثة ملايين شهيد".

وكانت قوات الشرطة قد اقتحمت مسجد الفتح في رمسيس بالقاهرة اليوم بعد حصار استمر نحو عشرين ساعة، وسط اعتداء من قوات الأمن والجيش والبلطجية على بعض المحاصرين بعد خروجهم، كما اعتقل عدد كبير من الرجال.

ومع بدء خروج المحتجزين داخل المسجد تم إطلاق رصاص بشكل كثيف، كما تم إطلاق قنابل الغاز أيضا وسط تحليق عدد من المروحيات العسكرية.

وأظهرت الصور المباشرة من أمام المسجد أفراد الأمن والجيش بالإضافة إلى عدد كبير من الذين يوصفون بالبلطجية وهم يعتدون بالضرب المبرح على عدد من الخارجين من المسجد، قبل أن يساق بعضهم إلى مدرعات الجيش والشرطة.

المصدر : الجزيرة