المنظمات الحقوقية حذرت الأجهزة الأمنية والمسؤولين المصريين من أي خطط لفض الاعتصامات بالقوة (الجزيرة)
 
حذرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا من أن دخول خطط فض الاعتصامات حيز التنفيذ يعني سقوط الآلاف من الضحايا، وسيؤدي إلى انزلاق مصر نحو الفوضى، ودعت المنظمات الدولية إلى التحرك إزاء التهديدات بذلك.

وأعربت المنظمة في رسالة إلى الأمناء العامين في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي عن استغرابها الشديد للصمت الذي يبدونه إزاء التهديد بفض الاعتصامات.
 
وقالت المنظمة إن التحرك يجب أن يكون قبل سقوط الضحايا لا بعد حدوث مجازر. ودعت في رسالتها إلى القيام بإجراءات ملموسة تردع الأجهزة الأمنية عن تنفيذ خططها القاضية بفض الاعتصامات بالقوة, من اللجوء إلى آليات معتبرة وفق ميثاق الأمم المتحدة.

كما أكدت المنظمة، استنادا لتجارب سابقة، أن احتمال سقوط ضحايا وفقا لأي خطة كبير جدا، وهنا قد تسجل جريمة أخرى ضد الإنسانية, وبالتالي تبرز مسؤولية كل من شارك في عملية فض الاعتصامات، من الموظف الصغير حتى الكبير, سواء كان مدنيا أو سياسيا أو عسكريا أو إعلاميا.

من جهتها أعربت منظمة الكرامة الحقوقية ومقرها سويسرا عن قلقها البالغ إزاء التصريحات التي أدلت بها السلطات المصرية بشأن عزمها فض اعتصامات سلمية، مضيفة أنه يتعين على الأجهزة الأمنية حماية المتظاهرين السلميين.

منظمة الكرامة الحقوقية حذرت المسؤولين المصريين من الملاحقة  الدولية إذا تورطوا بحالات قتل خارج القانون (الجزيرة)

جرائم ضد الإنسانية
وأكدت المنظمة في بيان سابق -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- على وجوب تحمل صناع القرار، بمن فيهم رؤساء الأجهزة الأمنية المصرية والسلطات المدنية، المسؤولية الجنائية في حالات استمرار الاستخدام المفرط للقوة بمصر.

كما أشارت إلى أن استخدام العنف لفض الاعتصامات السلمية -في حال نفذت السلطات المصرية تهديداتها قد ينتج عنه جرائم قد ترقى إلى أن توصف بأنها جرائم ضد الإنسان أو جرائم حرب.

وحذرت "الكرامة" المسؤولين المصريين من الملاحقة الدولية إذا ما ثبت تورطهم في حالات قتل خارج نطاق القانون، أو في حال ثبت استخدامهم المفرط للقوة.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة مراد دهنية في حديث للجزيرة نت إن مخاوف منظمته نابعة من سوابق جرت أمام الحرس الجمهوري وقرب ميدان رابعة العدوية وأوقعت 240 قتيلا، معبرا عن خشيته من تدخل الشرطة أو الجيش واستعمال غير متناسب أو مفرط في للقوة قد يؤدي لإزهاق أرواح أخرى.

يذكر أن منظمة الكرامة تأسست في جنيف عام 2004 بهدف مساندة ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والمهددين بالإعدام خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري في العالم العربي، وسبق أن ساهمت بشكل مباشر في إجراءات دولية لملاحقة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي ومسؤولين ليبيين.

المصدر : الجزيرة