تشييع قتلى من المؤيدين لمرسي بالإسكندرية (الجزيرة)

أعلنت منظمة حقوقية دولية أنها بدأت إجراءات لمقاضاة دولية للمسؤولين عن مقتل نحو 260 شخصا من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي قالت إنهم قتلوا منذ عزله مطلع الشهر الماضي، وأعربت عن مخاوفها من أن تحاول السلطات المصرية فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة.

وناشدت "منظمة الكرامة" التي تتخذ من جنيف بسويسرا مقراً لها، السلطات في مصر، احترام حق التظاهر سلمياً وحق الحياة الملازم لكل إنسان.

وقالت المنظمة، في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إن ما لا يقل عن 260 شخصاً قُتلوا على أيدي أجهزة الأمن منذ الإطاحة بمرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وأشارت إلى أنها أبلغت الأمم المتحدة أمس الجمعة بالإجراءات الخاصة بتوثيق وفاة 152 متظاهراً يومي 26 و27 الشهر الماضي.

وأضافت أن المعلومات التي جُمعت من شهود عيان وعائلات بالقاهرة والإسكندرية، بما في ذلك شهادات الوفاة، والتي تظهر أن المحتجين قُتلوا بالذخيرة الحية، جرى تقديمها في رسالة إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص بقضايا الإعدامات خارج نطاق القضاء.

وذكر البيان أن الرسالة التمست دعم المقرر الأممي بغية ضمان إجراء تحقيقات في تلك الأحداث، والحيلولة دون سفك مزيد من الدماء.

وتابعت "الكرامة" القول إن تلك الأحداث تستوجب إدراج صناع القرار، بمن فيهم قيادات الأجهزة الأمنية والسلطات المدنية، ضمن المسؤولية الجنائية.

وورد في موقع الكرامة على الإنترنت أنها منظمة سويسرية تأسست سنة 2004 لمساندة كل ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والمهددين بالإعدام خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري بالعالم العربي.                                                               

على السلطات المصرية أن تعلم أنها ستكون مسؤولة عن أية انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. وإن حق المشاركة بالاحتجاجات السلمية مبدأ متجذر من مبادئ الديمقراطية يجب الأخذ به دون تمييز ضد الآراء السياسية للمتظاهرين
مراجعة قضائية
وأبدت منظمة الكرامة قلقها من التصريحات الصادرة من السلطات المصرية بشأن عزمها فض الاعتصامات قريباً.

واستشهدت في ذلك بتعليمات أصدرها مجلس الوزراء المؤقت الأربعاء 31 يوليو/تموز إلى قوات الأمن بإنهاء الاعتصامات وإخلاء ميداني رابعة العدوية والنهضة باعتبارهما ينطويان على تهديد للأمن القومي.

وقالت "الكرامة" في بيانها إنها تُذَكِّر السلطات المصرية بأنها "ملزمة باحترام حق الجميع في المشاركة في التجمعات السلمية كما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

وأردفت قائلة إن أي قرارات تقضي بحظر أو تفريق تظاهرة ما يجب أن تخضع لمراجعة سلطة قضائية.

وأشارت المنظمة إلى تقارير أوردتها وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني بأن أفراداً من بين المعتصمين بمواقع الاحتجاجات ربما ارتكبوا جرائم من بينها التعذيب والاختطاف. وأبلغ بعض الشهود عن أنهم شاهدوا أسلحة أيضاً.

وفي هذه الحالة، تنبه الكرامة إلى ضرورة  أن تحمي أجهزة الأمن المتظاهرين السلميين، وإذا ما تبين أن أعمال عنف قد ارتُكبت فينبغي اعتقال المتسببين فيها ومقاضاتهم بموجب القواعد المحلية والدولية المرعية. 

وحذرت المنظمة من أن أجهزة الأمن قد تعمد إلى أخذ المظاهرات كلها بجريرة قلة من المشاركين فيها ارتكبوا أعمال عنف، وألا يُعتبر ذلك ذريعة لتبرير العنف أو الدعوة له.

وناشدت "الكرامة" السلطات المصرية "بالتركيز على الجرائم التي يرتكبها أفراد من المحتجين وإيجاد الوسائل التي تكفل للسكان الوصول إلى منازلهم".

ونقل البيان عن مدير دائرة الشؤون القانونية بالمنظمة رشيد مصلي قوله "إن النوايا الديمقراطية المعلنة للسلطات سيحكم عليها بحسب احترامها لحقوق كل المصريين".

وتابع مصلي قائلاً إن "على السلطات أن تعلم أنها ستكون مسؤولة عن أية انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. وإن حق المشاركة في الاحتجاجات السلمية هو مبدأ متجذر من مبادئ الديمقراطية يجب الأخذ به دون تمييز ضد الآراء السياسية للمتظاهرين". 

المصدر : الجزيرة