منظمات حقوقية مصرية طالبت بإقالة وزير الداخلية ومحاسبته بسبب استخدام الشرطة للقوة المفرطة (رويترز)

دعت تسع منظمات مصرية غير حكومية الاثنين إلى إقالة وزير الداخلية بعد مقتل العشرات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة والإسكندرية خلال الأيام الماضية، في حين استنكرت منظمة حقوقية مغربية ما حدث في مصر ووصفته بأنه "مجزرة".

فقد دعت هذه المنظمات في بيان مشترك إلى إقالة وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم من كل مناصبه ومحاسبته على هذه الأعمال.

وأكدت أن "اللجوء المتكرر للعنف المفرط والقاتل من قبل قوات الأمن في مواجهة الاحتجاج السياسي، لن يؤدي إلا إلى تأجيج المشاكل السياسية التي دفعت المجتمع المصري إلى الثورة".

ورفض وزير الداخلية اتهامات أنصار مرسي لقوى الأمن باستخدام القوة ضد المتظاهرين، إلا أن هذه المنظمات اتهمته بارتكاب "مذبحة".

كما دعت هذه المنظمات -ومن بينها المبادرة المصرية لحقوق الإنسان- أيضا جماعة الإخوان المسلمين إلى عدم ممارسة العنف، وكتبت "على أعضاء وقيادات الإخوان المسلمين الذين يرفضون العنف السياسي والتحريض على الكراهية الدينية والمجتمعية، إقناع زملائهم وزعمائهم بالتخلي عن هذه الأساليب".

وقالت إن "قيام بعض المتظاهرين بمواجهة قوات الشرطة أو قيامهم بقطع طرق هامة أو وضع حواجز إسمنتية لوقف حركة السير، لا يقلل من مسؤولية الوزير".

منتدى الكرامة لحقوق الإنسان في المغرب
وصف ما حدث لأنصار مرسي بأنه مجزرة (أسوشيتد برس)

إدانة مغربية
وعلى صعيد متصل استنكر منتدى الكرامة لحقوق الإنسان -وهو جمعية حقوقية مغربية غير حكومية- الأحداث التي وقعت في مصر ليلة السبت الماضي وخلفت عشرات القتلى وآلاف الجرحى ووصفها بأنها "مجزرة".

واعتبر المنتدى في بيان صدر الاثنين أن "ما حدث يعد عملا إرهابيا وقتلا جماعيا استهدف مظاهرات سلمية لمواطنين مصريين يطالبون بعودة المسار الديمقراطي وإعادة البلاد إلى الشرعية الدستورية".

وأوضح أن "هذا الفعل الإجرامي يمثل جريمة ضد الإنسانية، ويستدعي تدخل القضاء الجنائي الدولي للتحقيق في هذه الجرائم ومحاكمة المتورطين في هذه الأحداث وكل من أعطى التعليمات بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين".

كما طالب المنتدى "بالتدخل العاجل لجميع المؤسسات الدولية ذات الاختصاص لحماية حق المدنيين في الحياة وفي الأمان الشخصي والسلامة البدنية وضمان حقهم في الاحتجاج السلمي، مع تحريك المتابعة الجنائية ضد المتورطين في ارتكاب المجزرة".

ودعا إلى انسحاب الجيش المصري من الحياة السياسية، وعدم التدخل المباشر في تسيير قضايا الحكم والدولة، والتزام الحياد تجاه الأطراف السياسية المتنازعة، انسجاما مع مبادئ الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها بواسطة انتخابات حرة ونزيهة، وانسجاما مع كافة العهود والمواثيق الدولية.

وتأتي هذه الدعوات في الوقت الذي تشهد فيه مصر حالة استقطاب شديدة، خاصة بعد المواجهات التي وقعت السبت الماضي والتي كانت الأعنف منذ عزل مرسي يوم 3 يوليو/تموز الجاري.

المصدر : وكالات