وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان وعلى يمينه رئيس مجلس الصحافة علي شمو لجزيرة)
أعلن السودان اليوم عزمه إنشاء محاكم ناجزة لقضايا النشر الصحفي، في وقت أمر فيه جهاز الأمن والمخابرات الوطني إحدى الصحف بالتوقف عن الصدور.

وقال وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة أحمد بلال عثمان إن "البلاد تواجه حرب شائعات ممنهجة" وإنه ليس لدى الحكومة ما تخفيه "أو ما هو تحت التربيزة"، معترفا بحق الشعب في الاطلاع على النشاط اليومي للدولة "من قمتها إلى أدناها".

ونفي الوزير أن يكون الإجراء إنذارا أو تهديدا للصحفيين، "لكنه مسعى للدفاع عن الحريات الصحفية في السودان التي تتعرض لإجراءات استثنائية تمتد إلى المصادرة والإيقاف"، بحسب قوله.

وقال إنه مع الحرية الكاملة للصحافة "ويعز علينا أن نسمع بإيقاف الصحف"، معتبرا أن الحرية الصحفية والسياسية في البلاد "لا بأس بها مقارنة ببعض الدول من حولنا".

وأضاف أن أي تصادم بين الصحف والدولة "سيدفعنا للجوء إلى ساحة العدل"، مشيرا إلى إنشاء المحاكم الناجزة  لقضايا النشر الصحفي "وفي كل ما يتعلق بالدولة بعد التشاور مع وزارة العدل في ذلك الخصوص".

وأبدى بلال امتعاضه من تناول الصحف للقضايا الاجتماعية التي قال إنها تضخم بشكل لا يشبه واقع الشعب السوداني "وبما يؤدي إلى إحباط المجتمع".

لكنه اعترف بوجود فجوة بين الأجهزة الرسمية والإعلامية لعدم توفير الأولى للمعلومات المطلوبة، معلنا إمكانية حلها "عبر تشكيل غرفة إعلامية للمتابعة اليومية تضم مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية".
 
إغلاق صحيفة
وفي تطور ذي صلة أبلغ مالك صحيفة "اليوم التالي" المستقلة مزمل أبو القاسم الصحفيين بتلقيه إخطارا من جهاز الأمن بتعليق صدور الصحيفة "دون ذكر للأسباب".

وكان جهاز الأمن والمخابرات منع من قبل صدور صحف: "رأي الشعب" الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي المعارض، و"التيار" و"أجراس الحرية" المستقلتين.

المصدر : الجزيرة