عميد الأسرى الراحل كان يعتقد أن صفقات التبادل أنجع السبل لتحرير الأسرى (الجزيرة)
غيب الموت اليوم عميد الأسرى الفلسطينيين السابق أحمد جبارة المعروف بـ"أبو السكر" عن عمر ناهز 78 عاما، ليترك بذلك فراغا في فعاليات التضامن مع الأسرى، يشهد زملاؤه بأنه يصعب ملؤه من غيره.

وأمضى أبو السكر الذي ينحدر من قرية ترمسعيا، شمال شرق رام الله، في السجون الإسرائيلية قرابة 28 عاما، استحق بموجبها لقب "عميد الأسرى الفلسطينيين".

وأفرج عن الراحل مع مائة أسير فلسطيني في يونيو/حزيران 2006 ضمن ما سمتها إسرائيل في حينه خطوات لتخفيف الضغط على الفلسطينيين تمهيدا لتطبيق خطة السلام التي عرفت بـ"خريطة الطريق".

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت العميد الراحل عام 1976 وحكمت عليه بالسجن المؤبد وثلاثين عاما بعد إدانته بالمسؤولية عن ما عرفت بعملية الثلاجة التي وقعت في ميدان صهيون وسط تل أبيب في عام 1975 وأسفرت في حينه عن مقتل 13 إسرائيليا.

وظل الأسير الراحل على الدوام وفيا لزملائه الأسرى، إذ أعلن لحظة الإفراج عنه أن المعتقلين دعاة سلام، وأنه لا أمان للاحتلال ما لم ينسحب ويطلق الأسرى، ومن ثم حافظ على وجوده في كافة الفعاليات التي كانت تنظم تضامنا مع الأسرى في محافظات الضفة الغربية.

وفي آخر تصريح للجزيرة نت كان يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من إبريل/نسان الماضي عبر عن ارتياحه لتزايد أعداد المشاركين في الفعاليات الشعبية التضامنية مع الأسرى.

وعبر في حينه عن قناعته التامة بأن المسيرات لا تفرج عن الأسرى وإنما ترفع معنوياتهم، مؤكدا أنه ثبت رضوخ إسرائيل للتبادلات، وأن الاحتلال يجبر الشعب الفلسطيني على العمل في هذا الاتجاه.

في آخر تصريح للجزيرة نت عبر أبو السكر عن ارتياحه لتزايد أعداد المشاركين في الفعاليات الشعبية التضامنية مع الأسرى

وحظيت جنازة جبارة باهتمام خاص في الأوساط الرسمية والشعبية، حيث جابت جنازة عسكرية شوارع رام الله بالضفة الغربية، ومن ثم نقل إلى مسقط رأسه ليوارى الثرى.

نعي رسمي وشعبي
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس المحرر الراحل، معتبرا أن فلسطين والشعب الفلسطيني خسرا برحيله "ابنا بارا ومناضلا وفيا مخلصا ومتفانيا في الدفاع عن حقوق شعبنا".

واعتبر أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، أن فلسطين خسرت بوفاة أبو السكر "قائدا عظيما ومناضلا أمضى حياته داخل سجون الاحتلال" مشيرا إلى مشاركته الدائمة في المسيرات والاعتصامات الداعمة للأسرى وعائلاتهم.

أما وزير الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع فوصفه بالرجل ذي الإرادة الصلبة، مضيفا أنه كان يتألم من أجل قضية الأسرى، ويقوم بجولات تفقدية وزيارات لعائلات الأسرى، لتقديم الدعم المعنوي لهم.

ووصفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) العميد الراحل بـ"الفدائي البطل" و"العميد الذي أرعب الاحتلال بصموده في الأسر" مشيدة بعملياته الفدائية وصموده بمواجهة أشكال التعذيب الجسدي.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن الراحل عاش من أجل حريته وحرية شعبه وبعد الإفراج عنه لم يتوان يوما في مساندة أبناء شعبه، مضيفا أنه كان وفيا لقضيته الأولى وهي قضية الأسرى واستمر بالمشاركة في كافة الفعاليات المساندة لهم.

المصدر : وكالات,الجزيرة