المنظمة العربية لحقوق الإنسان حذرت من أن تجاهل مطالب مؤيدي مرسي قد يقود البلاد إلى حرب (الفرنسية-أرشيف)

 دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الثلاثاء إلى إقامة حوار بناء بين القوى السياسية في مصر، وحذّرت من أن تجاهل مطالب المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي قد يقود البلاد إلى حرب أهلية.

 

وقالت المنظمة إنها وجهت رسائل عاجلة للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ومسؤولة السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، وعدد من قادة دول العالم تدعوهم فيها إلى التدخل العاجل في ظل تصاعد أعمال العنف في مصر.

 

واعتبرت أن موقف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الغامض تجاه الانقلاب الذي حدث في 3 يوليو/تموز 2013 أرسل رسائل خاطئة لقادة الإنقلاب بأنهم يستطيعون المضي قدماً بالإجراءات التي اتخذوها عقب الانقلاب، وأعطى انطباعاً بأن التداول السلمي للسلطة واحترام المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، التي طالما شددت عليها هاتان المنظمتان، لا قيمة لهما عندما يتعلق الأمر بأجندات ومصالح دول كبرى.

 

وانتقدت ما وصفته بالصمت المريب لأمين عام الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقب مذبحة الحرس الجمهوري التي راح ضحيتها 84 قتيلا ونحو ألف جريح، مشيرة إلى أنها لم تصدر في حينها أي مواقف منددة بما حدث، وما صدر في وقت متأخر عن هذه الجهات لا يعبّر عن حجم الجريمة التي ارتكبتها قوات الجيش والداخلية والبلطجية.

 

وأضافت أن موقف المؤسسة العسكرية في مصر من المتظاهرين الذين انقسموا بين مؤيدين ومعارضين لم يكن عادلاً، وانحاز للمعارضين، وضخّم أعدادهم، وتجاهل الأعداد الكبيرة التي تجمعت في ميادين مصر تأييداً للرئيس المعزول مرسي، محذّرة من أن الأيام المقبلة ستشهد تصعيداً خطيراً في ظل تزايد أعداد المتظاهرين في كل المدن المصرية، وإصرار المؤسسة العسكرية على موقفها والخطط التي تعدها بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلطجية لفض المتظاهرين بأي ثمن.

 

ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الأمين العام للأمم المتحدة وقادة الدول المعنية إلى اتخاذ مواقف حاسمة تجاه ما يجري في مصر، وتشكيل لجنة حكماء ترعى حواراً بناءً بين كافة القوى السياسية حقنا لدماء المصريين، وحفاظاً على استقرار مصر والمنطقة، وانتصاراً للقيم والمبادئ العليا لحقوق الإنسان والديمقراطية.

المصدر : يو بي آي