عبد الإله حيدر شائع يقبع في السجن منذ أكثر من ثلاث سنوات (الجزيرة)

عبده عايش-صنعاء

تزايدت المطالب في اليمن بإطلاق الصحفي عبد الإله حيدر شائع المسجون منذ أكثر من ثلاث سنوات في سجن الأمن السياسي (المخابرات)، وجدد الصحفيون مطالباتهم للرئيس عبد ربه منصور هادي بالوفاء بوعده بالإفراج عنه، مشيرين إلى ضغوط أميركية لإبقائه قيد السجن.

وناشدت نقابة الصحفيين الرئيس الانتقالي هادي بالإفراج عنه، لأن التهم التي وجهت له كانت "كيدية" من نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وأكد نشطاء وصحفيون يمنيون أن الإدارة الأميركية تقف حائلا دون إطلاق سراح شائع المتهم بتواصله الصحفي مع قادة في تنظيم القاعدة باليمن.

وكانت قوات من الأمن القومي قد داهمت منزل شائع وسط صنعاء يوم السادس من رمضان الموافق لـ16 أغسطس/آب 2010 واعتقلته وأخفته لأكثر من شهر دون الكشف عن مكانه، ثم قدمته للمحاكمة بتهم تتعلق بعلاقته بتنظيم القاعدة.

سعيد ثابت كشف عن وعد غير ناجز من الرئيس هادي بإطلاق شائع في رمضان (الجزيرة)

ثمن الحقيقة
وأكد النشطاء أن شائع هو أول صحفي يمني متخصص في شؤون تنظيم القاعدة والحرب على الإرهاب، وبحسب هؤلاء فقد كان كشفه عن ضلوع أميركا في قتل مدنيين في هجمات طائرات بلا طيار وخاصة قصف قرية المعجلة بمحافظة أبين في ديسمبر/كانون الأول 2009 التي راح ضحيتها قرابة 50 قتيلا من النساء والأطفال، سببا في ملاحقته واعتقاله.
 
وقال وكيل نقابة الصحفيين اليمنيين سعيد ثابت إن الرئيس هادي وعدهم في وقت سابق بالإفراج عن شائع خلال شهر رمضان الجاري، خاصة أنه قضى أكثر من نصف المدة المحكوم بها وهي خمس سنوات.

اعتراف هادي
وأشار ثابت إلى أن الرئيس هادي كان قد تحدث عن ضغوط أميركية تمارس على الحكومة اليمنية لإبقاء الصحفي قيد السجن، إلا أنه وعد وفدا من نقابة الصحفيين اليمنيين ومسؤولين بالاتحاد الدولي للصحفيين بإطلاق سراحه في رمضان.

وبحسب ثابت فإن محاكمة عبد الإله شائع كانت قاسية وظالمة، وقد "زج به في السجن لكونه صاحب رأي فقط، ولكونه دافع عن الضحايا المدنيين الذين تزهق أرواحهم خارج إطار القانون بصواريخ الطائرات الأميركية".
 
من جانبه قال مدير مؤسسة "حرية" للحقوق والحريات الصحفية خالد الحمادي إن الرئيس هادي لم يف بوعده بالإفراج عن الصحفي المعتقل عبد الإله حيدر شائع.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطا على الرئيس اليمني لإبقاء شائع في المعتقل حتى نهاية فترة محكوميته وهي خمس سنوات.

خالد الحمادي: واشنطن تضغط حتى يكمل شائع محكوميته وهي خمس سنوات (الجزيرة)

فيتو أميركي
وأكد الحمادي أن "الضغوط الأميركية هي أبرز العراقيل التي تحول دون الإفراج عن الصحفي شائع نظرا لأن الحكومة اليمنية ليس لها مصلحة في بقائه مسجونا، وقد أبدت أكثر من مرة استعدادها للإفراج عنه، لكنها تواجه بفيتو أميركي يمنعها من القيام بذلك، خاصة أن قرارات السلطة الحالية في اليمن مرهونة بالقرار الأميركي".

وتمنى أن يفي الرئيس هادي بوعده بإطلاق شائع خلال شهر رمضان الحالي، وأشار إلى أن مؤسسة حرية التي يديرها نظمت في أبريل/نيسان الماضي حملة دولية للمطالبة بالإفراج عن شائع، وأن المطالبة ما زالت متواصلة.
 
إلى ذلك أبدى المنسق القانوني لمنظمة الكرامة الحقوقية محمد الأحمدي أسفه لأن شهر رمضان يحل للعام الثالث على التوالي وشائع ما زال يقبع خلف القضبان بموجب محاكمة شهدت المنظمات المحلية والدولية على افتقادها أدنى معايير العدالة.

وقال الأحمدي في حديثه للجزيرة نت أن قرار إطلاق سراح شائع ليس بيد الرئيس هادي ولا السلطات اليمنية، وإنما "بيد الرئيس الأميركي باراك أوباما".

وأضاف أن "الاستمرار في معاقبة صحفي بالحبس لأنه مارس مهنته الصحفية أمر مؤسف للغاية، خصوصا إذا كان يحدث هذا في أحد بلدان الربيع العربي، وهو ما يكشف بوضوح حجم التحديات الكبيرة التي تواجهها هذه البلدان في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، ويكشف مدى سطوة التدخلات الأجنبية في اليمن".

المصدر : الجزيرة