قالت منظمة حقوقية أوروبية إنها وثقت عشرات الاعتداءات على صحفيين أو وسائل إعلام بمصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من الشهر الجاري. وحذرت من تدهور مريع لحرية الصحافة هناك. تزامن ذلك مع الإعلان عن احتجاز أربعة صحفيين أتراك بمصر على يد عناصر من الجيش.

وذكر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان له اليوم أنه أحصى 74 اعتداءً على صحافيين أو مؤسسات إعلامية محلية وأجنبية منذ تلاوة بيان عزل الرئيس مرسي، مشيرا إلى اعتقالات بصورة تعسفية للعديد من الصحفيين دون استصدار أمر قضائي، وإلى تسويد عدد من القنوات الفضائية ومداهمة أخرى كالجزيرة والجزيرة مباشر، وإلى مصادرة أجهزة قناة أمجاد الفضائية.

وكانت السطات، بمجرد الإعلان عن عزل مرسي، بادرت إلى وقف بث قنوات مصر 25 التابعة للإخوان المسلمين، إضافة إلى قنوات أخرى بينها الناس والحافظ والرحمة وشباب.
  
وعبر المرصد عن أسفه "للانتكاسة التي شهدتها الحريات الإعلامية بمصر، حيث لم تدم الأجواء الإيجابية بعد سقوط نظام (الرئيس المخلوع حسني) مبارك وإصدار الرئيس المعزول محمد مرسي قرارا يقضي بإلغاء عقوبة الحبس الاحتياطي للإعلاميين في قضايا النشر في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، حتى عادت القبضة الأمنية".

من جهتها أشارت لجنة حماية الصحفيين الدولية ومقرها نيويورك، إلى احتجاز عناصر من الجيش المصري بصورة مؤقتة أربعة صحفيين أتراك يوم أمس، في أعقاب اعتداء على صحفي تركي آخر يوم الأحد.

كما ذكرت اللجنة أن صحفيا تعرض للضرب المبرح من قبل مؤيدين لمرسي الأسبوع الماضي.

وفي الأثناء، دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة التي نصبها الجيش في مصر إلى إنهاء إجراءاتها التعسفية بحق وسائل الإعلام.

وقالت المنظمة الحقوقية إنه إذا كان لدى السلطات المصرية ما يدعو للاعتقاد بقيام صحفيين أو إعلاميين بعينهم بالتحريض على العنف فمن الواجب توجيه الاتهام إلى هؤلاء الأفراد "أما إغلاق قناة بأمر إداري فهو إجراء غير متناسب مع أية جرائم يرتكبها أفراد، وقد يمثل عقاباً جماعياً، ينتهك حقوق الأشخاص في حرية المعلومات والتعبير عن الرأي".

المصدر : الجزيرة